أفغانستان.. صواريخ تعطل مطار قندهار وكابل تصد هجمات طالبان على 3 مدن رئيسية
- الجزيرة نت الأحد, 01 أغسطس, 2021 - 12:06 مساءً
أفغانستان.. صواريخ تعطل مطار قندهار وكابل تصد هجمات طالبان على 3 مدن رئيسية

[ عناصر من القوات الخاصة الأفغانية عند نقطة تفتيش في ولاية قندهار (رويترز) ]

سقطت 3 صواريخ اليوم الأحد على مطار قندهار (جنوبي أفغانستان)، في وقت تدور معارك بين حركة طالبان والقوات الأفغانية بمحيط المدينة، وأدى القصف لتعطيل حركة المطار.

 

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إن القوات الأفغانية صدت هجمات طالبان على مدن قندهار ولشكركاه وهرات وقتلت العشرات في غارة بضواحي لشكركاه.

 

وقال رئيس مطار قندهار مسعود باشتون إن صاروخين من بين الصواريخ الثلاثة التي استهدفت المطار أول أمس الجمعة أصابا المدرج، ونتيجة لذلك ألغيت كل الرحلات من وإلى المطار.

 

وأضاف باشتون لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يجري حاليا إصلاح الأضرار الناتجة عن القصف، ومن المتوقع أن يعاود المطار نشاطه في وقت لاحق اليوم.

 

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول حكومي أن القصف لم يسبب خسائر مادية أو بشرية.

 

وتدور منذ أسابيع معارك بين القوات الأفغانية وطالبان في محيط قندهار، وهي عاصمة ولاية قندهار وتقع بجوار باكستان.

 

كابل تتصدى

 

ويأتي هجوم على المطار في وقت تسعى فيه طالبان للسيطرة على عاصمتين إقليميتين، وهما هرات (غرب) ولشكركاه (جنوب)، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية مرويس ستانكزاي -في بيان- إن قوات بلاده صدت هجمات مسلحي طالبان على لشكركاه وقندهار وهرات مساء أول أمس.

 

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية صباح اليوم إن 51 من طالبان -بينهم قياديون- قتلوا وجرح 40 آخرون من الحركة في عملية للقوات الأفغانية في ضواحي لشكركاه أمس السبت.

 

وأضافت الوزارة في تغريدة أنه جرى تدمير أسلحة وذخائر خلال العملية.

 

 

وقالت إن 131 من مسلحي طالبان قتلوا وأصيب 62 واعتقل 5 آخرون في عمليات أمنية نفذتها القوات الأفغانية في عدة مناطق خلال الـ24 ساعة الماضية، وأكدت أنه تم العثور على 9 عبوات ناسفة يدوية الصنع وجرى تفكيكها.

 

معركة هرات

 

ومساء أول أمس الجمعة، وردت أنباء أن مقاتلي طالبان كانوا على أبواب مدينة هرات ثالث أكبر مدن البلاد، والتي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة، وذكرت حكومة ولاية هرات أن القوات الأفغانية طردت مقاتلي طالبان من بلدة غوزارا المجاورة لعاصمة الولاية، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 200 عنصر من الحركة في هجمات جوية وبرية.

 

وفي السياق نفسه، قال عضو مجلس ولاية هرات أحمد كرخي لوكالة الأناضول إنه لا يزال هناك مناخ من الخوف والقلق في أنحاء مدينة هرات.

 

من جهتها، زعمت طالبان أنها استولت على منطقتي كرخ وغوزارا في ولاية هرات، ونقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع أن عشرات من القوات الخاصة الأفغانية وصلوا إلى ولاية هرات لصد هجمات مسلحي طالبان ومنعهم من اقتحام مدينة هرات.

 

وكثفت طالبان هجماتها في الأسابيع القليلة الماضية مع بدء انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في مايو/أيار الماضي والمتوقع أن يستكمل في نهاية الشهر الحالي، وقد سيطرت الحركة على مساحات واسعة في الفترة الأخيرة بما فيها مناطق حدودية والعديد من المعابر الحدودية.

 

بالمقابل، شنت القوات الأفغانية هجمات لوقف تقدم طالبان، وتتركز المعارك في مناطق الجنوب والغرب، ويأتي تصعيد المعارك في ظل تعثر مفاوضات السلام بين كابل وطالبان برعاية قطر والأمم المتحدة.

 

الأمم المتحدة

 

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم أمس إن وفدا من الحركة التقى بستيف بروكينغ نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، لمناقشة حادث قصف المكتب الرئيسي للبعثة في ولاية هرات، وهو الهجوم الذي وقع بقذائف "آر بي جي" (RPG) أول أمس الجمعة وأسفر عن مقتل شرطي أفغاني وإصابة آخرين، وجرى القصف خلال اشتباكات بين طالبان والقوات الأفغانية.

 

وأضاف نعيم في سلسلة تغريدات أمس السبت أن طالبان "ملتزمة بتوفير الأمن للأمم المتحدة وكافة المؤسسات والمرافق العامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها"، مشيرا إلى أن البعثة الأممية ستشارك الخرائط والمعلومات الخاصة بمكاتبها مع طالبان حتى يمكن اتخاذ الإجراءات الأمنية بطريقة أفضل.

 

وتعاني أفغانستان حربا منذ عام 2001، وذلك حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.


التعليقات