[ من اجتماع الحوثيين في صنعاء ]
تواصل جماعة الحوثي الحديث عن حالة طوارئ، ورفع الجاهزية، والاستعداد لخيارات قادمة، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقعات بانفجار الوضع عسكريا في المنطقة.
وقبل يومين بثت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين في صنعاء خبرا عن اجتماع للجنة الطوارئ التابعة للجماعة برئاسة القائم بأعمال رئيس الوزراء في الحكومة غير المعترف بها دوليا محمد مفتاح.
الاجتماع ناقش رفع الجاهزية على مستوى كافة الجهات استعدادا لما وصفه بمواجهة الحالات الطارئة، والملفات المتصلة بمسار الطوارئ على كافة المستويات المركزية والمحلية والآليات اللازمة لتعزيز مستويات الجاهزية.
وكلف الاجتماع مصلحة الدفاع المدني التي حملها المسئولية الرئيسية في التعامل مع الحالات الطارئة من خلال القيام بعمليات الإنقاذ والحد من الخسائر البشرية والمادية.
ووفقا للخبر فقد أقرت اللجنة عددا من الإجراءات المعززة لقطاع الطوارئ ومستوى الجاهزية للتعامل الفاعل مع أي أوضاع طارئة خلال الفترة المقبلة، وأهمية اتخاذ كافة التدابير اللازمة للارتقاء بوضع قطاع الطوارئ الذي يضم عدد من الوزارات والجهات المعنية.
ووصف مفتاح الوضع بالاستثنائي داخل اليمن، وقال إنه يستدعي استمرار الاستعداد على كافة المستويات ورفع جاهزية قطاع الطوارئ، مطالبا بإسناد مصلحة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها في الجانبين البشري والمادي بما في ذلك توفير الآليات المعينة لها على القيام بدورها على نحو أفضل.
وفي جهة أخرى تواصل نفس الحديث عن الجاهزية ورفعها والاستعداد لخيارات تفرضها المرحلة الراهنة، وفقا لخبر نشرته وكالة سبأ التابعة للجماعة في صنعاء، خلال اجتماع برئاسة نائب وزير النقل والأشغال العامة يحيى السياغي، الذي أكد على أهمية العمل وفق آلية تكاملية وموحدة تراعي مختلف الجوانب وتضمن تحقيق أفضل النتائج، مرجعا ذلك إلى الوضع الاستثنائي الذي يمر به "الوطن يستدعي استمرار الاستعداد على كافة المستويات".
وتكشف معلومات نشرها نشطاء يمنيين عن استعدادات غير مسبوقة للجماعة في مناطق سيطرتها، بما في ذلك تهيئة المستشفيات، والمرافق الطبية.
وقال الصحفي فارس الحميري إن الحوثيين وجهوا بتخصيص جميع المدارس الحكومية ومنشآت حكومية أخرى في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتهم كملاجئ للمدنيين، تحسبا لأي قصف أو هجمات جوية.
وتتزامن هذه التطورات في صنعاء مع تأزم مرتفع بين الولايات المتحدة وإيران، وحشد واشنطن أضخم استعداداتها نحو الشرق الأوسط، وسط ترجيحات بضربة محتملة لإيران، بما في ذلك الجماعات الموالية لها في المنطقة، ومنها جماعة الحوثي في اليمن.