"الغداء الأخير".. وثائقي يثير جدلاً واسعاً بين اليمنيين (رصد خاص)
- خاص الثلاثاء, 30 أبريل, 2019 - 11:42 صباحاً

[ أثار وثائقي الجزيرة عن اغتيال الحمدي جدلا بين اليمنيين ]

أثار الكثير من الجدل التحقيق الاستقصائي الذي حمل عنوان "الغداء الأخير"، الذي عرض على قناة الجزيرة بين أوساط اليمنيين الذين تابعوه يوم الأحد.

 

عرض الفيلم حادثة اغتيال الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي، وتطرق إلى سيرة حياة هذا الرجل الذي وضع بصماته في البلاد حتى اليوم.

 

دار الكثير من الجدل حول من وقف وراء عملية اغتياله، وكان هناك اتهامات لدول إقليمية وشخصيات سياسية وعسكرية داخلية، وجاء هذا الفيلم ليعيد هذه الشخصية -التي لا تغيب- مجددا إلى الواجهة بسبب ما ورد فيه.

 

وثيقة تاريخية

 

وبرغم تباين اختلاف آراء اليمنيين حول ما قدمه الفيلم، خلص الكاتب والناشط عامر السعيدي إلى أن الفيلم وثيقة تاريخية ومرجع للباحثين إذ يعد الأول من نوعه، مؤكدا أنه وإن اعتراه نقص أو خلل، فما هو إلا بداية جادة لتشريح الغموض وكشف المخبوء.

 

واستطرد بدلا من انتقاص أو تحقير العمل، يفترض أن تتواصل الجهود لتلافي الخطأ أو رده، ولتوضيح الحقيقة والتفتيش عنها بين كل المتناقضات.

 

وبرغم عدم متابعة السعيدي للفيلم، إلا أنه اعتبر ردود الأفعال المتباينة حوله، بأنها انعكاس لنجاحه إذ لا يمكن للفراغ أن يحدث ضجيجا أو يثير أحدا، على حد تعبيره.

 

خوف سعودي من اليمن

 

هناك اتهامات كثيرة للسعودية بالتورط بقتل الحمدي، ويرجع الصحفي صدام الكمالي سبب قيامها بذلك إلى خشيتها من اليمن أرضاً وإنساناً، وخوفها من فكرة قيام دولة يمنية قوية ذات سيادة وقرار مستقل قد تشكل تهديداً لها.

 

ورأى أن ذلك جعل الرياض تعمل على إفشال مشروع الحمدي في بناء هذه الدولة، وأصدرت قرار تصفيته وأوكلت تنفيذ ذلك إلى مجموعة من الأصدقاء (الأعداء) للحمدي ولمشروعه.

 

وأضاف "فيلم الغداء الأخير حاول توثيق أو ترتيب كواليس اغتيال الحمدي وتقديم سيرة شبه مكتملة، لقصة رئيس كان يحمل مشروعاً لبناء دولة يمنية قوية وموحدة، فأبت المملكة العربية السعودية أن يتم ذلك وعملت على اغتياله وتدمير الدولة اليمنية منذ ذلك الحين وحتى اليوم".

 

لكن ستبقى اليمن رغم كل الألم والمخططات السعودية وكل عملائها المحليين، وسيأتي حمدي جديد يكمل مشروع بناء هذه الدولة التي نحلم بها طال الزمان أو قصر، وفق الكمالي.

 

دعوة جامعة

 

اما الإعلامي سمير النمري فعلق قائلا: "ينبغي علينا كيمنيين استلهام مشروع الشهيد الحمدي والسير على نهجه، من خلال استعادة السيادة الوطنية ونبذ مشاريع التخلف وتحييد القوى القبلية المهيمنة والجماعات الدينية المسيسة والأفكار اليسارية المستوردة".

 

وأضاف "مشروعنا ينبغي أن يكون يمنيا صرفا، قائما على أسس ليبرالية تراعي موروثنا الديني والعادات والتقاليد وتكفل الحرية الشخصية للجميع".

 

انتقادات

 

من جانبه سخر الصحفي عامر الدميني من انتقادات بعض النشطاء للفيلم واتهامهم للشيخ عبد الله بن حسين الأحمر بقتله بالقول: "لم يعجبهم لأنه لم يقل إن الأحمر هو من قتل الحمدي، كان يفترض أن يقول هذا عشان أنصار الحمدي الجدد ينشرحوا، وإلا فهو بنظرهم فيلم إخونجي".

 

واستدرك "طيب ما دام ترون إن للأحمر دور هاتوا أدلتكم ونوروا الناس.. فلا تضيفوا لخذلانكم عن نصرة الحمدي عجزا وتشويشا في تحديد قاتله".

 

إهمال الحادثة

 

من جانبه، أشار الكاتب مصطفى الجبزي إلى مرور حادثة مقتل الحمدي مرورا عابرا رغم أهميته، وطويت تلك الحادثة كذلك طوال فترة حكم صالح.

 

وقال في مقال له "حب اليمنيين للحمدي جعلهم يتداولون تفاصيل دقيقة للاغتيال وليس من جديد ينتظره الناس سوى نتيجة تحقيق قضائي وهذا ليس بمقدور الفلم".

 

وتحدث عن وجود استياء من قبل متابعي الفيلم من طرف أنصار صالح، معللا سبب ذلك بقوله هولاء من الطبيعي أن تستثيرهم سردية اتهام صالح لأن الأخير رمى بالتهمة إلى السعودية في مقابلة سابقة.


التعليقات