لغز سفينة الأسلحة والسطو على أموال البنك المركزي بالمكلا.. ماذا وراء الأكمة؟
- فريق التحرير الثلاثاء, 30 يونيو, 2020 - 09:53 مساءً
لغز سفينة الأسلحة والسطو على أموال البنك المركزي بالمكلا.. ماذا وراء الأكمة؟

[ شحنة أسلحة أعلن التحالف ضبطها قبالة سواحل المكلا ]

أثار إعلان التحالف العربي ضبطه سفينة على متنها أسلحة إيرانية، أمس الاثنين، بالتزامن مع اقتحام قوات إماراتية ومليشيات المجلس الانتقالي لميناء المكلا بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) ونهبه حاويات على متنها أموال كانت في طريقها إلى البنك المركزي، جدلا واسعا بين أوساط اليمنيين.

 

وأعلن التحالف ضبطه سفينة تجارية على متنها أسلحة في المياه الإقليمية اليمنية قبالة مدينة المكلا، وكانت تحمل الأسلحة إلى جانب مواد غذائية.

 

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قالت الحكومة اليمنية، على لسان وزير خارجيتها محمد الحضرمي، إن شحنة الأسلحة التي ضبطت قبالة سواحل المكلا إيرانية الصنع وكانت في طريقها إلى جماعة الحوثي.

 

وتزامن ذلك مع اقتحام قوات إماراتية ومعها عناصر من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي ميناء المكلا، واستيلائها على حاويات تحوي أموالا طبعة جديدة تابعة للبنك المركزي اليمني.

 

أعربت الحكومة اليمنية عن رفضها لـ"الممارسات الإماراتية" بشأن احتجاز حاويات مالية تابعة لها، بمحافظة حضرموت (شرق).

 

وقال وزير الخارجية عبد الله الحضرمي -في تغريدة عبر "تويتر"- إن "تحويل مسار حاويات أموال البنك المركزي من ميناء المكلا (عاصمة حضرموت) واحتجازها من طرف قوات إماراتية أمر مرفوض".

 

وأضاف الحضرمي أن "الخطوة تخرج عن مهام الإمارات ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، وسيكون لهذه الممارسات تبعات"، دون مزيد من التفاصيل.

 

والسبت، نفذ موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي وقفة احتجاجية بالمكلا، للمطالبة بمصادرة الأموال المذكورة وعدم السماح للحكومة اليمنية بالتصرف بها.

 

وتوالت ردود فعل اليمنيين، حول تزامن ضبط سفينة الأسلحة واستيلاء القوات الإماراتية على حاويات الأموال التابعة للبنك المركزي، من أنها مسرحية هزلية، للتضليل على الرأي العام وصرف أنظار اليمنيين عن حقيقة سفينة الأسلحة ومصدرها والجهة التي يراد تسليمها تلك الأسلحة.

 

وشكك ناشطون من سفينة الأسلحة ومصدرها، خاصة عقب تراجع الانتقالي عن مصادرة أموال البنك المركزي، وإعلانه إعادة جميع الحاويات (عدد 14 حاوية) التابعة للبنك المركزي اليمني، بعد ساعات من مصادرتها من ميناء المكلا، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية تابعة للانتقالي.

 

وفي السياق، تساءل المحلل السياسي غمدان اليوسفي عن سفينة الأسلحة قائلا: هل هي سفينة أسلحة إماراتية لنخبة حضرموت، أم سفينة إيرانية لنخبة صنعاء؟ في إشارة إلى جماعة الحوثي.

 

وأضاف: "يبدو أن الأموال ستعود إلى فرع بنك المكلا، فوراء قصة حاويات النقود أمر آخر صرف الناس عن قضية سفينة الأسلحة"، حد قوله.


 

 

من جانبه توقع الكاتب الصحفي عامر الدميني تصعيد مليشيات الانتقالي في حضرموت، وقال: "كل شحنة أسلحة يعلن تحالف السعودية والإمارات القبض عليها في محافظة يمنية يعقب ذلك تحولات وتصعيد وأحداث في تلك المحافظة".

 

ورجح الدميني وجود علاقة بين سفينة الأسلحة المضبوطة قبالة سواحل المكلا، ونهب سلاح اللواء الأول مشاة بحري في سقطرى من قبل الانتقالي.

 

وقال: "ليس مستبعدا وجود علاقة بين نهب سلاح اللواء الأول مشاة بحري في سقطرى من قبل الانتقالي وتواطؤ السعودية والإمارات وسفينة الأسلحة المضبوطة قرب المكلا".

 

ولفت إلى أنه "جرى إفراغ سقطرى من السلاح ونهبه والذهاب به باتجاه مناطق أخرى تابعة للانتقالي، ثم يجري تمويلها من خلال الأموال التي يتم نهبها، وربما ذلك استعدادا لمعركة قادمة".

 

 

الانتقالي ينهب أسلحة سقطرى. ليس مستبعدا وجود علاقة بين نهب سلاح اللواء الأول مشاه بحري في سقطرى من قبل الانتقالي وتواطؤ...

Posted by ‎عامر الدميني‎ on Tuesday, June 30, 2020

 

وأشار إلى أن التحالف يعمل حاليا على تجريد الحكومة الشرعية من السلاح في سقطرى وعموم المحافظات الجنوبية، مقابل تغذية المليشيا بأنواع الأسلحة.

 

وختم الدميني منشوره بالقول: "ربما عامان فقط ولن يكون للحكومة أي سلاح بينما يتركز بيد المليشيا".

 

بدروه، الباحث والخبير العسكري في الشأن اليمني علي الذهب شكك من مصداقية سفينة الأسلحة، معتبرا ذلك مسرحية لتضليل الرأي العام.

 

وقال إن "توقيت السفينة (القارب) التي أعلن القبض عليها، وكان على متنها أسلحة، قيل إنها إيرانية، وموجهة إلى الحوثيين، يثير الشكوك".

 

 

وأضاف الخبير العسكري: "عادة ما يكون التهريب عبر قوارب، الكمية مبالغ بها، الصور المنشورة قديمة، لن أصدق ذلك حتى تعلن عنه البحرية الأميريكية".

 

من جهته، رجح الصحفي عبد الله السامعي أن سفينة الأسلحة إماراتية دعما لجماعة الحوثي، وقال إن "إعلان ضبط سفينة الأسلحة والسطو على أموال البنك المركزي، تضليل الرأي العام بضرب الطرفين في الوسطين تكون النتيجة سفينة أسلحة إماراتية لنخبة صنعاء".

 

 

حساب بحمل اسم "العقيق اليماني" غرد قائلا: "سفينة أسلحة ستوزع للواء بارشيد التابع لمليشيا الانتقالي، وسوف تستخدم عندما يريد المخرج إسقاط حضرموت الوادي والصحراء".

 

 

في حين قال محمد الكدهي: "سفينة أسلحة إماراتية دعما لتنظيم القاعدة في صحراء حضرموت خطوط حرب خلفية ضد الشرعية".

 

 

الكاتب الصحفي مأرب الورد هو الآخر تساءل: "العملية التي تمت هي نهب أموال الحكومة اليمنية من ميناء المكلا، ولماذا لم تكن سفينة أسلحة إماراتية لمليشياتها في الجنوب؟".


 

 



التعليقات