الصحفيون في سجون الحوثي.. معاناة وحرمان ومحاكمات جائرة (تقرير)
- خاص الإثنين, 09 ديسمبر, 2019 - 10:34 مساءً
الصحفيون في سجون الحوثي.. معاناة وحرمان ومحاكمات جائرة (تقرير)

[ الصحفيون في سجون الحوثي.. معاناة وحرمان ومحاكمات جائرة ]

دخلت معاناة الصحفيين اليمنيين المختطفين لدى جماعة الحوثي مرحلة جديدة، عقب بدء محكمة جزائية تابعة للجماعة في صنعاء بمحاكمة عشرة صحفيين بعد مضي خمس سنوات  على اعتقالهم.

 

وذكر محامي الصحفيين عبد المجيد صبرة في منشور بصحفته على فيسبوك، أنه أثناء دخوله قاعة الجلسات، كانت المحكمة قد واجهتهم بقرار الاتهام ثم شرعت بمواجهتهم بقائمة الأدلة، وبعد قراءتها أحالوا الإجابة على محاميهم وبعد توكيلي منهم طلبت رد القاضي عن نظر قضيتهم نظرا لما أبداه من قناعة مسبقا تجاههم حيث كان يردد كلام النيابة أنهم أعداء لأبناء الشعب، لكنه رفض إثبات ذلك الكلام فاضطرينا لطلب صورة من ملف القضية.

 

أما عبد الباسط غازي رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين والمخفيين قسريا، فقد استنكر بدء الحوثيين محاكمة الصحفيين دون إشعار هيئة الدفاع، ولا أقارب المعتقلين.

 

وأكد تمسك الهيئة بطلب رد القاضي محمد مفلح وتنحيه عن نظر القضية بقوة القانون، لإظهار قناعته وتعصبه من أول جلسة.

 

وتعرض الصحفيون المعتقلون لدى جماعة الحوثي قبل قرابة شهر، للضرب من قبل أحد ضباط الأمن السياسي ومسؤول السجن، وفق محامي الصحفيين عبد المجيد صبرة.

 

ورفضت نقابة الصحفيين اليمنيين محاكمة الصحفيين أمام محكمة غير معنية بقضايا النشر والصحافة، فضلا عن أن القاضي يصفهم بأعداء الشعب.

 

وطوال فترة اعتقال الحوثيين للصحفيين، تعرضوا للتعذيب ولم يحصلوا على أدنى الحقوق، بحسب تقارير منظمات حقوقية مختلفة.

 

ففي بيان سابق للمنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى"، ذكرت أن الصحفيين يعانون من الأمراض المختلفة، وأصيبوا بحالات نفسية نتيجة طول فترة اعتقالهم.

 

واتهمت الحوثيين بمنع الصحفيين المعتقلين من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية والدواء والغذاء والملابس التي تقدم إليهم من أهاليهم.

 

ونتيجة للتضييق الذي عانى منه ولا يزال الصحفيون، فقد اضطر العشرات منهم للسفر إلى خارج البلاد، حتى لا يكونوا عرضة للاستهداف المباشر بالقتل أو الاعتقال.

 

محاكمة سياسية

 

عن مشروعية تلك المحاكمات، يعتبرها الإعلامي محمد القاسم سياسية بامتياز ومخالفة قانونية ودستورية صريحة.

 

وذكر لـ"الموقع بوست" أن فكرة محاكمتهم بهذه الطريقة، فجور في الخصومة والعقاب ومبالغة في انتهاك حقه كإنسان أولا ومن ثم حقه كصحفي، خاصة أنها تأتي بعد أكثر من أربع سنوات من الاعتقال والإخفاء القسري، وما صاحبها من تعذيب وإهانة وإذلال في السجون.

 

ملخصا ذلك بالقول: "صارت الحوثية اليوم، هي التعبير الأقصى لفكرة إلغاء الصحفي والصحافة في اليمن".

 

وطالب القاسم الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير، وفي مقدمتهم اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، بالتضامن مع الصحفيين المختطفين، والضغط للإفراج عنهم ومحاسبة كل من تسبب بهذه الانتهاكات الطويلة بحقهم.

 

إرهاب وتعسف

 

بينما اعتبر الصحفي حسن الفقيه ‏ما أقدمت عليها المليشيات من محاكمة صحفيين مختطفين في سجونها منذ أربع سنوات، بأنه فصل من فصول إرهاب المليشيات وتعسفاتها ضد الصحافة في اليمن والصحفيين وحرية الرأي والتعبير المكفولة في جميع الديانات والشرائع.

 

وبحسب الفقيه الذي تحدث لـ"الموقع بوست" فإن هذه واحدة من مهازل الجماعة وكوميديتها السوداء من يحاكمهم هو لص ومجرم بدرجة قاض لديه مواقف مسبقة عنهم، حيث وجه لهم اتهاما بأنهم أعداء الشعب، أي أن هذه ورقة ابتزاز  تلجأ لها عادة لخلط الأوراق.

 

وأضاف أن قضية الصحفيين المختطفين العشرة هي قضية رأي عالمية وإنسانية، متسائلا "أين اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي، والمنظمات المعينة، موقف ما سبق خافت ومخز تجاه ما يتعرض له الصحفيون والصحافة في اليمن منذ انقلاب المليشيات، وموقف مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن من السلام"، مستنكرا عدم قيامه بواجباته تجاههم.

 

وتابع "بقاء عشرة صحفيين مختطفين كل هذه الفترة في سجون مليشيات متطرفة وإرهابية هو وصمة عار في جبين هذا العالم برمته".

 

أعداء الوطن

 

من جانبه استنكر الصحفي عدنان هاشم تلك الخطوة، وأكد أنه لا يختلف قاضي الحوثيين على الصحافيين العشرة عن شاويش السجن الذي اعتدى عليهم قبل شهر.

 

واستطرد في منشور بصفحته بموقع الفيسبوك "جميع أولئك وأعضاء الجماعة من أصغرهم إلى عبد الملك الحوثي، هم أعداء الوطن والشعب وليس الصحفيين".

 

وأفرجت جماعة الحوثي عن بعض الصحفيين في صفقات تبادل أسرى، لكنها استمرت باعتقال الصحفيين التالية أسمائهم (عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، الحارث صالح، توفيق المنصوري، هاشم طرموم، هيثم الشهاب، هشام اليوسفي، عصام بلغيث، حسن عناب، صلاح القاعدي).



التعليقات