ما السيناريوهات المتوقعة من مقتل "سليماني" على اليمن؟ (تقرير)
- خاص الأحد, 05 يناير, 2020 - 04:15 مساءً
ما السيناريوهات المتوقعة من مقتل

[ سيناريوهات متوقعة في اليمن عقب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ]

أثيرت كثير من التساؤلات عن تأثير مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني على الملف اليمني ككل، باعتبار الرجل داعما كبيرا للحوثيين ولكافة وكلائهم في المنطقة.

 

وبرغم حدة التصريحات الإيرانية إلا أن الأمور تبدو حتى الآن هادئة نوعا ما، في المقابل عززت الولايات المتحدة الأمريكية من تواجدها في منطقة الشرق الأوسط، وأرسلت حوالي ثلاثة آلاف جندي كإجراء احترازي ردا على تزايد مستويات التهديد للمنشآت والأمريكيين.

 

تزامن مقتل سليماني مع قرب الانتخابات الأمريكية، وعودة التوتر بين الحوثيين والسعودية بعد ركود دام قرابة ثلاثة أشهر، ومع حدة تصعيد إيران في العراق واستهدافها للسفارة الأمريكية في العاصمة بغداد.

 

ويعد سليماني من أبرز القادة الإيرانيين والذي كان يمتلك مفاتيح أغلب قضايا المنطقة العربية، التي سعى جاهدا إلى جانب الرئيس حسن روحاني في توسيع نفوذ طهران فيها.

 

تحجيم نفوذ أم العكس؟

 

ويعتبر الإعلامي عبد الله دوبلة أن قتل سليماني يرمز للتدخل الإيراني في المنطقة ككل بينها اليمن، ولا يستهدفه لشخصه فقط بل تحجيم لنفوذها.

 

وعن تأثير مقتله على اليمن توقع في حديثه مع "الموقع بوست" أن لا تتأثر الإمدادات الإيرانية للحوثيين كثيرا، لكنه أكد أنه مقتل سليماني رسالة واضحة من قبل الأمريكان بأنهم جادون في تحجيم نفوذها، وبصدد إعادة إيران إلى حدودها الطبيعية وقصقصة أذرعها.

 

يتفق معه الباحث في الشأن الإيراني في المنطقة عدنان هاشم الذي يعتقد أن التأثير على تسليح الحوثيين لن يكون كبيراً، باعتبار أن خليفة سليماني متشدد ويعتبر اليمن ساحة قِتال رئيسية تخص إيران.

 

أما تأثير مقتل سليماني على اليمن، فقد يؤدي إلى انتقام الحوثيين من السعودية بزيادة الضربات الجوية، لكن هذا في نفس الوقت قد يدفع السعودية إلى الوصول لاتفاق مع جماعة الحوثي المسلحة لتأمن على نفسها، وفق هاشم الذي تحدث لـ"الموقع بوست".

 

صراع مباشر

 

ويستبعد دوبلة المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، وذلك لعدم وجود تكافؤ بالقوة بينهما.

 

واستطرد "إيران ستتحمل الضربة على مضض، ولكنها سترد على طريقة الجماعات الإرهابية بتفجير سفارة هنا أو هناك، أو عمليات إرهابية أخرى من أي نوع".

 

وأضاف هاشم أنه من المبكر توقع مواجهة مباشرة بين واشنطن وإيران، لأن الطرفين لا يريدان الذهاب إلى حرب، لكن مقتل سليماني يجعل الخيارات مفتوحة، متوقعا أن الانتقام الإيراني سيستهدف هدفاً كبيراً يدفع المجتمع الدولي للتدخل بسرعة من أجل احتوائه.

 

تنازلات

 

ويبدي من جهته الإعلامي عبد الكريم الخياطي مخاوفه من توفر وساطة بين الأمريكان وإيران لإيقاف التصعيد بين الطرفين.

 

وقال في منشور على صفحته بموقع فيسبوك إن ذلك قد يكون على حساب اليمن والعراق ولبنان وسوريا، وسيضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حلفائه العرب لتقديم تنازلات سياسية وأن تعلن دعمها للتهدئة.

 

بدوره رأى المحلل السياسي عبد الغني الماوري -في منشور له بصفحته بموقع فيسبوك- أن الدول المؤدلجة مثل إيران لا تخسر مطلقا، موضحا ذلك بالقول بلهجة ساخرة: "سيقال إن قاسم سليماني يتعشى مع الإمام الحسين في الجنة، وهكذا ستتم التغطية على هزيمة وفشل استخباراتي كبيرين"، مؤكدا أن أمريكا تعتبر مقتل ذلك الرجل ردا على اقتحام سفارتها في بغداد.

 

مخاوف

 

من جانبه يشير الصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي فاروق الكمالي في منشور على صفحته بموقع الفيسبوك إلى خطورة استمرار سيطرة الحوثيين على مناطق اليابسة المقابلة للمياه في الحديدة، ما يعني استمرار تهديد إيران المتزايد للأمن في البحر الأحمر.

 

وقتل سليماني ومرافقوه إلى جانب قيادات أخرى في قوات "الحشد الشعبي"، بضربات صاروخية أمريكية استهدفت السيارتين اللتين كانتا تقلهم قرب مطار بغداد الدولي.



التعليقات