محللون: مجلس طارق صالح شرعنة للمليشيا وشركة أمنية مستقبلية (تقرير)
- حافظ الهياجم الجمعة, 26 مارس, 2021 - 11:27 مساءً
محللون: مجلس طارق صالح شرعنة للمليشيا وشركة أمنية مستقبلية (تقرير)

[ طارق صالح ]

أعلن طارق صالح فجأة تشكيل مكتب سياسي في جغرافيته التي يسيطر عليها بالساحل الغربي بدعم وتمويل إماراتي وبالتزامن مع حراك دبلوماسي كثيف يدور في الأروقة الدولية بشأن اليمن.

 

وأشعل إعلان المكتب السياسي جدلاً واسعاً بين الفرقاء التقليديين، حيث يرى أنصار الشرعية أنه في الوقت الذي بات فيه العميد طارق أمام اختبار حقيقي لجديته في قتال الحوثيين من خلال الالتحام بالقوات الحكومية في الريف الغربي لتعز ومساندتهم لتحرير المحافظة ومواجهة الجماعة المتمردة، مضى طارق وكأنه يسير في خط آخر تماماً معلناً عن مكتبه السياسي الذي بطبيعة الحال يؤسس لمليشيا ثالثة داخل البلاد.

 

بينما رأى أنصاره الذين ينتمي غالبيتهم إلى حزب المؤتمر الشعبي العام أنه مسار جديد يخدم طارق للتحرر من القيود المفروضة على تحركاته العسكرية لمواجهة الحوثيين، والتنصل من اتفاقية ستوكهولم التي وقعتها الحكومة اليمنية التي لا يعترف بها طارق.

 

مجلس على غرار الانتقالي

 

ويرى الباحث نبيل الكبيري في حديثه لـ"الموقع بوست" أن طارق يريد أن يشكل مجلسا على غرار الانتقالي الجنوبي، مستطرداً "طارق بلا قضية، كل قضيته أن يتحول لحارس لقوى دولية على الساحل والمندب.. هو يقدم نفسه هكذا".

 

وعن إمكانية مواجهة محتملة بين طارق والحوثيين قال البكيري: "طارق لا يمثل تهديدا حقيقيا للحوثيين وهم يعرفون قدراته وأجنداته".

 

ويملك طارق صالح قوات حراس الجمهورية وهي قوات كبيرة متواجدة في الساحل الغربي وتتميز بفارق التسليح والدعم والإمكانات، وأُعلن عن استكمال تشكيلها في أبريل 2018، تحت إشراف ودعم إماراتي، ويقع مركز القيادة في مدينة المخا الساحلية غربي محافظة تعز.

 

ويبلغ عدد تلك القوات -وفق تقديرات- نحو 32 ألفا، ومن أبرز قادة هذه القوات إلى جوار طارق، العميد صادق دويد الذي يعتبر الرجل الثاني في القيادة.

 

إعادة تموضع

 

ويرى الدكتور فيصل علي رئيس مركز يمنيون للدراسات أن طارق صالح ينتمي لمعسكر سنحان، ولمعسكر عمه "علي عبد الله صالح" الذي أساء للجيش اليمني والثورة والجمهورية، بحسب حديثه.

 

وقال فيصل علي لـ"الموقع بوست" إن نجل شقيق صالح بإعلانه المكتب السياسي أضعف موقف المؤتمر الشعبي العام، وأضعف موقف الشرعية الضعيفة أصلاً، مضيفاً: "سواءً كان طارق يعمل مع الإمارات أو مع السعودية فهو بعلم أو بدون يعمل مع الطرف الساعي لتطييف الصراع في اليمن بغية تفتيت وتقسيم الجمهوية بين قوى متصارعة".

 

يتابع فيصل: "هذا إعادة تموضع من قبل طارق لإعادة رسم الديموغرافيا بتعز، ويأتي ذلك ضمن البسط على أراضي إقليم الجند ومحافظة تعز من قبل قوى انقلابية اشتكت في مؤتمر الحوار أن ليس لإقليمها منفذاً على البحر"، مشيراً إلى أن الحوثيين أخذوا ميدي والحديدة، وأخذ طارق باب المندب والمخا وبذلك تكمل قوى الانقلاب بسط نفوذها على البحر الأحمر، مبيناً أن طارق يقدم نفسه كمليشيا مرتزقة قابلة للإيجار أمام القوى التي يهمها أمر اليمن والقرن الأفريقي.

 

شركة أمنية

 

وقال محمود الشرعبي، الصحفي في وكالة "سبأ" الرسمية، لـ"الموقع بوست"، إن طارق صالح أكبر مشكلة ستواجه الشرعية لاحقاً، مشيراً إلى أن طارق يعمل على إنشاء كيان موازي لا يرتبط بالدولة لا إدارياً ولا مالياً.

 

وتابع الشرعبي: "المشكلة أنه لا يؤسس مشروعاً عادياً، بل مشروع جيش، قد يتحول هذا الجيش لاحقاً إلى شركة أمنية على غرار الشركات الأجنبية لتأجير المرتزقة".

 

وقال الشرعبي إن السكوت على طارق في هذه اللحظة من قبل الشرعية سيكون مشابهاً للسكوت عن الحوثي حين كان لا يزال صغيراً وضعيفاً، مبيناً أن طارق ليس شخصا ووجوده في الساحل يجعله مرتبطاً بقوى خارجية كثيرة لها مصالحها.


التعليقات