[ تحذير الهيئة البريطانية ]
حذر مركز المعلومات البحرية المشتركة من تصاعد خطير في المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة التجارية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مستوى التهديد الإقليمي أصبح عند درجة "حرج" في ظل استمرار الهجمات على السفن والمنشآت البحرية في المنطقة.
ووفق مذكرة تحديث أصدرها المركز للفترة بين 1 و7 مارس/آذار 2026، فإن البيئة الأمنية في الممرات البحرية الإقليمية أصبحت شديدة الخطورة، ما يزيد من احتمالات تعرض السفن التجارية لهجمات في مناطق التشغيل المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن حوادث مؤكدة استهدفت سفنا تجارية ومنشآت للطاقة البحرية خلال الـ24 ساعة الماضية داخل مياه الخليج العربي، ما يعكس اتساع نطاق التهديد ليشمل مناطق أبعد من مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وذكر المركز أن نمط الهجمات الأخيرة شمل السفن الراسية والسفن المنجرفة وسفن الدعم والإنقاذ، وهو ما يشير إلى حملة تهدف إلى إرباك حركة الملاحة وخلق حالة من عدم اليقين العملياتي للسفن التجارية.
وأوضح أن الهدف من هذه الهجمات لا يبدو دائما إغراق السفن بشكل مباشر، بل تعطيل حركة النقل البحري وردع الشركات التجارية عن مواصلة عملياتها في المنطقة.
كما حذر التقرير من أن هذه الهجمات، إلى جانب التشويش الإلكتروني والقيود التأمينية التي تواجه السفن، بدأت تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، حتى دون إغلاقه رسمياً.
وأشار التقرير إلى أن بعض الهجمات الأخيرة تركت ذخائر غير منفجرة على متن سفن متضررة، ما يشكل خطراً بالغاً على الطواقم البحرية.
ودعا المركز البحارة إلى التعامل مع أي مقذوف غير منفجر على أنه خطر شديد، والالتزام بإجراءات السلامة الخاصة بحوادث ما بعد الهجوم.
كما نبه التقرير إلى أن البصمة الإلكترونية للسفن والأجهزة الشخصية يمكن أن تشكل نقطة ضعف يمكن استغلالها لتحديد الأهداف البحرية.
وأكد المركز أن متطلبات تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن (AIS) تظل خاضعة لقواعد الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، داعياً شركات الشحن إلى الالتزام بإجراءات إدارة المخاطر بما يتناسب مع البيئة الأمنية الحالية.
وشدد التقرير على ضرورة توثيق أي تغييرات في إجراءات التشغيل ضمن أطر الأمن والسلامة الخاصة بالسفن.
كما أشار المركز إلى أن شركات الشحن العاملة في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عُمان بدأت بالفعل التنسيق لوضع خطط أمنية مشتركة لضمان استمرار حركة الملاحة بأمان.
وأوضح أن هذه الخطط قد تشمل إجراءات إضافية لضمان مرور السفن بشكل آمن ومنظم في ظل الظروف الأمنية المتصاعدة.
ويعكس هذا التحذير المخاوف المتزايدة في قطاع الشحن الدولي من تأثير التوترات الإقليمية على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.