الاشتراكيون وأمن مأرب
الإثنين, 17 أغسطس, 2020 - 10:52 صباحاً

بعض الاشتراكيين نازلين تحريض على مأرب وأمن مأرب على أساس أن الأمن أمن الإصلاح ومأرب وكر للإصلاحيين.
 
لما قلنا لهم يا جماعة الخير دعوا هذا الكلام لإعلام الحوثي الذي يصر أن كل شيء في مأرب إصلاح ودواعش حتى الهواء الطلق والرمل في الصحراء، قلنا لهم الأمن أمن الدولة ومن كل محافظات اليمن، ومأرب مأوى للجميع، لكنهم بدل من احترام أبناء مأرب والوقوف بجانبهم في أصعب مرحلة تمر بها مأرب من بداية الحرب ، ذهبوا للقول بأن الذين يدافعون عن استقرار وأمن مارب هم إصلاح وإخوان مسلمين وما ناقص إلا يقولوا إننا دواعش كما يزعم الحوثي في صنعاء.
 
ناجي الحنيشي هو سكرتير أول الحزب الإشتراكي في مأرب، وإذا قال إن الأمن في مأرب أمن الإصلاح وأن السلطة في مأرب مختطفة من الإصلاح فسوف أعتذر للإشتراكيين الذين راحوا يصنفوني إنني إخوان مسلمين بمجرد أن قلت ما أعلمه حول احتجاز الصديق يونس عبدالسلام.
 
كنت فيما مضى أشعر بحزن كبير واكتئاب أكبر كلما قلت رأيا في قضية وقام بعض المتحزبين بتصنيفي، أما اليوم فلم أعد أكترث لذلك ولست مضطرا لأن أؤكد للمتحزبين في كل مرة أنّ أحزابهم أصغر من أنْ تنال شرف انتمائي لها أنا القروي البسيط ابن الفلاح الذي لا يقرأ ولا يكتب ولا يعرف من هو حسن البنا ولا كارل ماركس ولا يتعاطى مع الصحف إلا كورق حمام ومع ذلك هو أكثر صدقا وإنسانية ووضوح من مليون مثقف محتشد بالكتب والأنانية والفجور وعطب الضمير.
 
سبق وأن شتمني الإصلاحيون كثيرا لأنني قلت رأيا لا يوافق هواهم، وقالوا إني علماني وشنوا علي حملات التكفير والترهيب بسبب قصائدي ومواقفي بكل وقاحة وفجور.
 
ومثلهم فعل اشتراكيون من قبل، كلما قال أحدهم رأيا لا يعجبهم، قالوا عنه إصلاح وإخوان مسلمين ورجعي ومتخلف وقبيلي وهضبوي وفوق ذلك لما يشوفوا واحدة اشتراكية تفعل لك إعجاب على قصيدة أو صورة شخصية يدخلوا لها خاص يحرضوها عليك لا تفعل لك إعجابات وتجي البنت تسألك هو صدق أنت إخوانشنيني رجعي متخلف وبلا رصيد نضالي في سجل الحركة الوطنية ههههه بس عند النساء الانتماء للقلوب أقوى من الانتماء للأحزاب لذلك يفضحنهم.
 
يحسب للناصريين بالنسبة لي شخصيا أنهم يحاولون استقطابي دائما 😂 ولا أتذكر أن أحدهم قام بتصنيفي رغم أني أكتب ضد ما أعتقد خطأه منهم وأنتقدهم أكثر من كل الأحزاب لكنهم وإن كانوا مبالغين في الشطط والفجور مع خصومهم إلا أنهم لطيفين معي، المجد للسبعة نفر ولمقابر السابقين في أدمغتهم .
 
وفي الأخير؛ وفيما يتعلق بمأرب، وجب التنويه إلا أنني لست ناطقا باسم أي جهة أو شخص في مارب، ولا يوجد لدي أي مصلحة في مأرب.
 
أنا هنا واحد من النازحين أعيش بالكاد وأخاف من صوت المؤجر أكثر من سعار المثقفين التصنيفيين، وحين أكتب عن مأرب، أكتب لأنها المدينة الوحيدة من بين كل المدن المحررة التي أستطيع أن أعيش فيها دون أن يعتدي علي أو يضايقني أحد بسبب لهجتي أو اسم محافظتي والجبل الذي أنتمي إليه، ولأنني في مأرب أكتب ما أريد بكل حرية دون خوف من تقوم عصابة باقتحام منزلي وإهانتي أمام أسرتي وسحبي على وجهي أو اختطافي من الطريق، ولأن أبناء مارب فوق ما فيهم من لطف في المعاملة وحب للنازحين.. يضخون دمهم كل يوم في أطراف مأرب ولم يحدث أبدا رغم تضحياتهم الكبيرة أن قالوا لأحد ليش ما تخرج تدافع معنا عن مأرب وقد آويناك ونصرناك ولم نحاسبك على أقاربك الذين يهاجمون مدينتنا وقرانا مع الحوثي..
 
ألا يكفي ذلك لأن أتشيع لمأرب فوق ما هي عمق حضاري وأمل وحيد لخلاص اليمن؟!
 
شيطنة مأرب وتسويق ما يقول الحوثي عنها يعتبر إساءة مباشرة لأبناء مأرب وتضحياتهم ودمهم الساخن الذي سكبوه رخيصا في ظلال علم الجمهورية اليمنية، وهو أيضا لؤم خصوصا في الوقت الذي تواجه مأرب فيه أعنف هجوم طوال سنوات الحرب ومن كل الجهات الجغرافية والتصنيفية.
 
ينتظرون سقوط مأرب ويتوقون لذلك أكثر من الحوثي، ويحدّون ألسنتهم لتشويهها والتشفي منها وكأنها مقر حزبي لخصومهم السياسيين غير مدركين مآلات سقوط مأرب على مستقبل اليمن لألف سنة قادمة، المهم عندهم نشوة الانتقام بالحق والباطل.
 

التعليقات