في ذكرى توقيع وثيقة الحوار الوطني اليمني لا بد من التوقف أمام الحقيقة التي يحاول كثيرون القفز عليها أو تجاهلها عمداً … أن الأزمة اليمنية لن تجد طريقها إلى حل جذري ما لم يتم العودة الجادة والصادقة إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتنفيذها كما اقرت بإجماع المكونات و القوى السياسية
اليمن سيظل يدور في حلقة مفرغة من الأزمات والصراعات طالما استمرت الحلول الجزئية والترقيعية التي لا تعالج أصل المشكلة .. بل تؤجل الانفجار القادم فقط قد نشهد هدن أو تفاهمات مؤقتة أو حكومات توافق لكن كل ذلك لن يصمد إذا لم يبنا على أساس وطني متفق عليه و هذا الأساس هو مخرجات الحوار الوطني
الحل الحقيقي للأزمة اليمنية يكمن في الدولة الاتحادية التي أقرها مؤتمر الحوار دولة من ستة أقاليم تقوم على توزيع عادل للثروة والسلطة وتمنح كل إقليم حق إدارة شؤونه بنفسه ضمن دولة واحدة .. هذا النموذج ليس ترفاً سياسياً بل ضرورة لإنهاء مركزية الفشل والفساد والصراع على السلطة
ما لم تنفذ مخرجات الحوار الوطني سيبقى اليمن شمالاً وجنوباً غرباً وشرقاً يعيش حالة عدم استقرار طويلة الأمد وستظل الأزمات تتكرر بأشكال مختلفة
قد تأتي حلول هنا أو هناك وقد تفرض تسويات مؤقتة بفعل الواقع أو ضغوط إقليمية او دولية لكنها ستظل حلول ترقيع لا تمس جوهر المشكلة
أما الحل الجذري والشامل للملف اليمني بكل تعقيداته فهو العودة إلى مشروع الدولة الاتحادية كما خرج من مؤتمر الحوار الوطني باعتباره الحل الوحيد الذي توافق وأجمع عليه اليمنيون بإرادتهم.