صحيفة فرنسية" "أولاد البقالة" اليمنيين وحياتهم في مهب الريح داخل نيويورك بسبب ترمب (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الثلاثاء, 10 فبراير, 2026 - 07:33 مساءً
صحيفة فرنسية

[ شاب يمني في إحدي البقالات بنيويورك - لي موند ]

سلط تقرير مصور لصحيفة "لي موند" الفرنسية الضوء على ما وصفته "القلب النابض" لأحياء مدينة نيويورك، في إشارة للتداعيات القاسية لحظر الدخول الجديد الذي فرضته إدارة الرئيس ترامب في يونيو 2025، والذي استهدف 12 دولة من بينها اليمن.

 

وركزت المادة التي نشرتها الصحيفة وترجمها الموقع بوست بشكل رئيسي على مجتمع "أصحاب البقالات"، في إشارة لليمنيين الذين يعملون في المحلات التجارية الصغيرة، ويهدد اقتصادهم المتجذر في الاقتصاد المحلي قرار ترامب.

 

 

وقالت الصحيفة إن اليمنيين يُعرفون في أزقة نيويورك بـ "Bodega Boys" (أولاد البقالة)، وقالت إنهم في الغالب مهاجرون يمنيون يديرون متاجر صغيرة ممتزجة بنسيج الحي، تقدم السندويشات والمستلزمات اليومية على مدار الساعة.

 

وتشير إلى أنه بالنسبة لسكان نيويورك، فصبي البقالة ليس مجرد بائع خلف الكاشير، بل هو جار وصديق يمثل جزءاً من "الحلم الأمريكي" في أبسط وأعمق صوره.

 

 

وأشار التقرير إلى أن العديد من سكان نيويورك لم يدركوا حجم الحضور اليمني في مدينتهم إلا في عام 2017، عندما أُغلق أكثر من ألف متجر أبوابه في احتجاج جماعي ضد أول حظر سفر فرضه ترامب آنذاك.

 

وأشارت إلى المشهد يتكرر اليوم مع حظر يونيو 2025، الذي يعرض العائلات اليمنية التي تتناوب أجيالها على إدارة هذه المتاجر لخطر التشتت والترحيل.

 

تقول الصحيفة الفرنسية إن البقالات تعد أعمالاً عائلية بامتياز؛ حيث يقضي المالكون معظم حياتهم داخل جدرانها الأربعة، يأكلون، ينامون، يصلون، بل ويرقصون أحياناً.

 

 

ونشرت الصحيفة مجموعة من الصور التي تظهر أوضاعا مختلفة لعدد من أصحاب البقالات اليمنيين في محلاتهم التجارية وأحيائهم.

 

وأوضحت أنها صارت اليوم في "مفترق طرق" وتعكس هوية معقدة ومتنوعة، عندما استطاع المهاجر اليمني حجز مكانه الخاص داخل الفسيفساء النيويوركية الضخمة، محولاً متجره الصغير إلى ركن أساسي للاستقرار الاجتماعي.

 

وذكرت أن هذه المتاجر لم تكن بعيدة عن أروقة السياسة المحلية، وتحولت إلى مراكز رمزية خلال الحملات الانتخابية، مشيرة بروز دور "زهران مامداني"، الذي يتولى منصب عمدة نيويورك منذ يناير 2026، وجعل من زياراته المتكررة لهذه البقالات جزءاً أصيلاً من خطابه السياسي، معتبراً إياها أماكن أساسية تمثل الطبقة العاملة وروح المدينة الصامدة في وجه القرارات الفيدرالية المقيدة للهجرة.


التعليقات