[ الرئيس السيسي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ]
كشف موقع ميدل أيست آي أن مصر سلمت معلومات استخباراتية للسعودية بشأن عمليات الإمارات الأخيرة في اليمن، وقدمت الإمارات قربانا لاستعادة الدعم السعودي والحفاظ على الأمن القومي في مناورة تم التخطيط لها بعناية، وفق لتحليل حديث للموقع.
ونقل الموقع عن مصدر رفيع في الرئاسة المصرية قوله إن وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية راقبت تحركات السفن الإماراتية قبيل العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي في اليمن.
وبحسب المصدر الرئاسي، قامت وحدات الاستخبارات والبحرية المصرية بمراقبة تحركات السفن الإماراتية في الفترة التي سبقت العملية السعودية ضد المجلس الانتقالي في اليمن، باستخدام الرادار وأنظمة المراقبة الأخرى، كما شاركت الإحداثيات وأنماط النشاط مع السلطات السعودية.
وأضاف المصدر أن القاهرة سلمت أيضاً تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن والتنسيق مع قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وقدمت مصر تسجيلات توضح ما كانت الإمارات تفعله في اليمن، وأهدافها، وكيف كانت تعمل مع القوات الجنوبية.
وكشف الموقع أن تزامن تبادل المعلومات الاستخباراتية جاء مع تنسيق أوثق بين القاهرة والرياض، وهو ما انعكس في زيارة قام بها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى مصر في وقت سابق من هذا الشهر، والتقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف بأنه عقب زيارة فرحان، طلبت الرياض من القاهرة تجهيز قواتها البحرية لتعطيل طرق الإمداد المحتملة من الإمارات العربية المتحدة إلى جنوب اليمن، وطلبت من القوات البحرية المصرية أن تكون مستعدة لقطع خط الإمداد من الإمارات العربية المتحدة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرا إلى أن سفن مصرية من طراز ميسترال جرى نشرها جنوباً في البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي.
وقال الموقع مصر والسعودية اتفقت على العمل معاً بشأن اليمن والسودان ومراقبة التحركات على الأرض عن كثب، فيما أفاد مصدر دبلوماسي مصري منفصل لموقع "ميدل إيست آي" أن تبادل المعلومات الاستخباراتية أثار غضب أبو ظبي.
وقال الموقع إن مسؤولين مصريين أطلعوا السعودية أيضا على معلومات بشأن دعم أبو ظبي لقوات الدعم السريع في السودان مع مقارنات بين ذلك وبين الأنشطة الإماراتية في اليمن.
وذكر أن المعلومات الاستخباراتية أثارت غضب الإمارات التي غضبت من قيام مصر باعتراض معلومات وتمريرها للسعودية وحذرت من تحسين العلاقات مع السعودية على حسابها.
ويشير الموقع إلى أن مصر تنظر للنفوذ الإماراتي، ولا سيما دعمه للانفصاليين في المنطقة، على أنه لا يتماشى تماماً مع أولويات مصر طويلة الأجل.
وقال إن ذلك اتضح هذا الشهر عندما رفضت الشركة القابضة للنقل البحري والبري المملوكة للدولة في مصر عرضاً من شركة بلاك كاسبيان لوجستيكس القابضة المحدودة ومقرها الإمارات العربية المتحدة للاستحواذ على أسهم إضافية في شركة الإسكندرية لمناولة الحاويات والبضائع، وهي شركة تشغيل موانئ استراتيجية تمتلك الإمارات العربية المتحدة فيها بالفعل حوالي 20 بالمائة.
وقال مصدر رئاسي: "بعد التقارب الأخير مع المملكة العربية السعودية، أمر السيسي المسؤولين بوقف بيع بعض الأصول التي تم الاتفاق عليها مسبقاً مع الإمارات، على الرغم من الموافقة السابقة".