تصعيد واشنطن وطهران يفتح الباب لرد حوثي في اليمن يهدد بتوسيع الصراع الإقليمي
- ترجمة خاصة الإثنين, 02 مارس, 2026 - 11:12 مساءً
تصعيد واشنطن وطهران يفتح الباب لرد حوثي في اليمن يهدد بتوسيع الصراع الإقليمي

[ عناصر من جماعة الحوثي في مظاهرة بصنعاء - وكالات ]

أشاد خبراء في مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة (ACLED) بتحليل المخاطر المحتملة للتورط الحوثيون في الأزمة الإقليمية الحالية بعد الضربات الجوية التي نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، محذّرين من أن توسّع مشاركتهم قد يغير ديناميات الصراع.

 

في تعليق نشره لوكا نيفولا، كبير محللي اليمن والخليج لدى ACLED وترجمه الموقع بوست قال إن الهجمات الإيرانية المباشرة على دول الخليج خفضت العتبة السياسية أمام التحركات المحتملة من جانب الفاعلين غير الدوليين المتحالفين مع طهران، بمن فيهم الحوثيون في اليمن.

 

وأوضح أن الجماعة اليمنية كانت جزءاً مما يعرف بمحور المقاومة، وهي علاقة تمتد على مدى سنوات من الدعم الإيراني وتبادل المواقف السياسية.

 

وأشار نيفولا إلى أن الضربات المباشرة لطهران ضد دول الخليج تشكل سابقة في سياق التصعيد الإقليمي، وقد تفتح الباب أمام توسيع دور الحوثيين إذا اختاروا الرد.

 

لكنه شدد على أن هجوماً واسعاً على السعودية بعيد المدى غير مرجح في المدى القريب، نظراً للمفاوضات الجارية بين الرياض والحوثيين، والتي لطالما سعت الرياض من خلالها إلى احتواء التوترات عبر قنوات لها أهمية للحفاظ على الأمن الإقليمي.

 

ورغم هذه القيود، يرى نيفولا أن استهداف أصول مرتبطة بالإمارات قد يبقى خيارا مقبولاً لضمان استمرار الضغط على الخصوم، إذ يرى الحوثيون أن أبوظبي تلعب دوراً في دعم التحالف الأمريكي – الإسرائيلي في المنطقة.

 

وأضاف أن شن ضربات ضد أهداف في إسرائيل يمثل الرد الأقرب من وجهة نظر جماعة الحوثي، لما يمثله ذلك رمزياً وعملياً في سياق تحالف المقاومة.

 

كما أشار التحليل إلى احتمال أن تمتد المرحلة المقبلة لهجمات ضد الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة، خصوصاً الوحدات البحرية العاملة في البحر الأحمر، مع بقاء بعض القواعد، مثل تلك في البحرين، في نطاق احتمالات الاستهداف لما تمثله من أهمية رمزية وعسكرية.

 

لكن نيفولا حذر من أن الخطوة التالية قد تكون جزءا من تصعيد محسوب يخدم أهداف الردع لدى الحوثيين، على غرار ما شهده مسار الأزمة مع غزة، حيث اعتمدت الجماعة نمط تصعيد محدود ومدروس بدلاً من الدخول في مواجهات واسعة.

 

وهذا يعكس استراتيجية قد تجمع بين تبني موقف قوي دون استفزاز رد فعل أمريكي أو إسرائيلي ضخم، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

 

وقال التحليل إن التصعيد المتكرر في المنطقة منذ الضربات على إيران أعاد تسليط الضوء على دور الفاعلين غير الدوليين في النزاع، ويثير تساؤلات حول ما إذا كانت مراحل لاحقة من الأزمة ستشهد تصعيداً أكثر شمولاً أو تحولاً إلى جبهات متعددة تشمل الوكلاء الإقليميين مثل الحوثيين، وهو ما قد يوسع نطاق الصراع ويضيف تعقيداً جديداً للتوترات في المنطقة.


التعليقات