روسيا أمام مجلس الأمن: ندعو لحوار يمني والغارات على اليمن تقوض فرص السلام وتعمق الأزمات الإقليمية
- غرفة الأخبار الجمعة, 13 فبراير, 2026 - 04:55 مساءً
روسيا أمام مجلس الأمن: ندعو لحوار يمني والغارات على اليمن تقوض فرص السلام وتعمق الأزمات الإقليمية

[ مندوب روسيا في مجلس الأمن ]

أكدت روسيا الاتحادية أن استمرار الضربات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد الأراضي اليمنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويساهم في تعقيد مسار التسوية السياسية في البلاد.

 

وحذرت موسكو، في بيان رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، من أن "عسكرة" ممرات الملاحة الدولية لا توفر حماية للتجارة، بل تدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من التصعيد غير المحسوب.

 

أوضح البيان الروسي أن التصعيد العسكري الغربي في البحر الأحمر وخليج عدن يلقي بظلاله القاتمة على الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.

 

وأشارت موسكو إلى أن الانتقال من حالة "الهدنة غير المعلنة" إلى عملية سلام مستدامة يتطلب بيئة خالية من التهديدات العسكرية الخارجية، مؤكدة أن الهجمات الجوية لم تنجح في ردع أي طرف، بل ضاعفت من حالة التوتر الإقليمي.

 

وشددت روسيا على أن الطريق الوحيد لتأمين الملاحة الدولية يمر عبر وقف التصعيد في قطاع غزة وإنهاء النزاعات الإقليمية، وليس عبر شن غارات جوية تزيد من معاناة المدنيين اليمنيين وتدمر البنية التحتية المتهالكة أصلاً بفعل سنوات الحرب.

 

وأعربت البعثة الروسية عن قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في اليمن، محذرة من تداعيات الانقسام المالي والاقتصادي.

 

ورفضت روسيا تسييس المساعدات، ومحاولات استخدام الملف الإنساني كأداة للضغط السياسي على أي طرف من أطراف النزاع.

 

وحذرت من أن الإجراءات الأحادية ضد القطاع المصرفي في صنعاء أو عدن تهدد بانهيار ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، وحثت على أهمية وضرورة التوصل إلى آلية عادلة لصرف مرتبات الموظفين في كافة أنحاء اليمن كخطوة لبناء الثقة.

 

جددت روسيا التزامها بدعم عملية سياسية يمنية-يمنية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، تأخذ بعين الاعتبار مصالح واهتمامات كافة القوى السياسية الفاعلة.

 

ودعت موسكو الأطراف اليمنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط بجدية في استكمال خارطة الطريق التي تم التوصل إليها سابقاً.

 

واختتم البيان بالتأكيد على أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف اليمني بهدف خفض التصعيد، مشددة على أن الأمن في ممرات الملاحة الاستراتيجية لا يمكن تحقيقه إلا عبر تسوية سياسية شاملة تنهي أسباب الصراع من جذورها.


التعليقات