[ سالم الخنبشي عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت ]
كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي عن تحركات لعقد لقاء حضرمي موسع في السعودية يضم المكونات السياسية والاجتماعية، بمن فيها حضارم من المجلس الانتقالي؛ بهدف إعداد رؤية موحدة باسم حضرموت تُقدم إلى مؤتمر الحوار الجنوبي.
وأشار الخنبشي في حوار مع " الشرق الأوسط بودكاست"، إلى تشكيل لجنة تحضيرية في المكلا لصياغة موقف يعكس «كل القوى المجتمعية والسياسية» في محافظة حضرموت، مع رغبة موازية في تمثيل صوت المغتربين الحضارم ضمن رؤية واحدة.
وأكد سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن حضرموت انتصرت لذاتها، خلال الأحداث التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 ومطلع يناير (كانون الثاني) 2026م، لافتا إلى أنها مثّلت لحظة فاصلة استعاد فيها الحضارم حقهم في حماية هويتهم ومنعوا أي مشروع سياسي يسعى لتذويب «الذات الحضرمية» تحت شعارات الوافدين.
ووصف المواجهات والعملية التي شهدتها حضرموت في ديسمبر ويناير الماضيين، أنها جاءت في سياق «استلام المعسكرات» وليس «إشعال حرب»، مؤكدا أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت الاستقرار، وتحريك التنمية، وفتح الباب أمام استثمارات حضرمية طال انتظار عودتها إلى الداخل.
وقال الخنبشي، إن هاجسه كان تجنيب حضرموت معارك الشوارع، وحماية الأعيان المدنية وتقليل الخسائر البشرية، ووصف العملية بأنها «سريعة وخاطفة» وبعدد محدود من الضحايا.
ورأى الخنبشي أن الانتصار الحقيقي تحقق حين رفض أبناء حضرموت فكرة أن يأتي أحد ليقول «جئنا لنحرركم»، متسائلاً: «تحررون مِن مَن؟ مِن ذاتنا؟»، مؤكدا أن المحافظة بتاريخها الممتد «آلاف السنين» لا يمكن أن تُفرض عليها هوية أخرى، مسجلاً تقديره لمن وقفوا دفاعاً عن هذه الخصوصية.
ونفى عضو مجلس القيادة الرئاسي، حدوث عمليات انتقام عقب هزيمة مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا، مشيرا لتأمين خروج المنسحبين وعدم تعريضهم لأي مضايقات عسكرية أو جماهيرية، مضيفا: "وجهنا بعدم التعرض لأي شخص كان في المجلس الانتقالي، سواء كان عسكرياً أو مدنياً"، لافتا إلى أنه اتخذ قرارات بإقالة بعض القيادات الأمنية والعسكرية التي اتهمها بالضلوع في أعمال نهب للأسلحة والذخائر أو أداء سلبي، وأنها ستُحال للمساءلة وفق ما ارتكبته بحق المحافظة.
وبين هذا وذاك، كرر الخنبشي رسالة يريد لها أن تُفهم على نطاق واسع: «حضرموت تتسع للجميع»، داعياً إلى سلوك مدني يبتعد عن التحريض، وحذّر من مسيرات يرى أنها تستهدف السلم الأهلي وتستفز المشهد المحلي.
ودعا الخنبشي إلى انتهاج السلوك المدني من دون التحريض، مستدلاً بتجمعات خرجت مطلع فبراير 2026 في سيئون؛ إذ ألمح إلى أنها لم تكن عفوية، وقال: لدينا ما يثبت أن هؤلاء مدفعون، ونريدهم ألا يضطرونا إلى اتخاذ إجراءات فيها نوع من القوة الجبرية لمن يريد ممارسة هذه الأعمال، فنحن ما زالنا في حال طوارئ، ومن الممكن اتخاذ كل الإجراءات».
ووضع المحافظ الخنبشي، ملف الكهرباء كأولوية قصوى في حضرموت، موضحاً أن احتياجات الساحل والوادي تختلف، لكن العنوان واحد: طاقة لا تفي بالطلب، خصوصاً في الصيف، حيث الرطوبة والحرارة في الساحل، والمناخ الصحراوي القاسي في الوادي.
وتطرق عضو مجلس القيادة، لمشاريع دعم لتوليد 300 ميغاواط للساحل، ومشاريع أخرى للوادي، إلى جانب مقترحات لمحطات تعمل بالغاز، وخيارات للطاقة الشمسية يطرحها القطاع الخاص بقدرات قد تصل إلى 150 ميغاواط، ويرى أن الحل المتوسط لا يغني عن مشروع استراتيجي طويل المدى لمحطة غازية كبيرة قادرة على تغطية حضرموت مستقبلاً.
وجدد دعوته للحكومة الجديدة، للابتعاد عن «الأنا» والانجرار الحزبي، مكافحة الفساد المستشري في مفاصل وزارات عدّة، ورفع مستوى تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، خصوصاً في الوزارات الإيرادية.