سقطرى تحتفي بيوم اللغة السقطرية بمشاركة اليونسكو وتعلن عن خطوات لحماية أحد أقدم لغات اليمن
- ترجمة خاصة الإثنين, 09 مارس, 2026 - 12:56 صباحاً
سقطرى تحتفي بيوم اللغة السقطرية بمشاركة اليونسكو وتعلن عن خطوات لحماية أحد أقدم لغات اليمن

[ من فعاليات إحياء اللغة السقطرية ]

شهد أرخبيل سقطرى فعاليات ثقافية وعلمية بمناسبة يوم اللغة السقطرية، في حدث سلط الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على هذه اللغة القديمة وتعزيز حضورها الثقافي والعلمي، وفق تقرير نشرته اليونسكو.

 

وأقيمت الفعاليات في 3 مارس/آذار 2026 بتنظيم مركز اللغة السقطرية للدراسات والبحوث وبرعاية السلطات المحلية، وبإشراف دائرة الثقافة ودعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حيث جرى الاحتفاء باللغة التي تُعد إحدى أقدم لغات جنوب الجزيرة العربية وتشكل عنصرًا أساسيًا في هوية سكان سقطرى الثقافية.

 

شاركت منظمة اليونسكو في الاحتفال عبر رسالة مصورة ترجمها الموقع بوست أكدت فيها دعمها المستمر للمبادرات الرامية إلى حماية اللغة السقطرية وصونها باعتبارها أحد الكنوز الثقافية النادرة التي تميز أرخبيل سقطرى إلى جانب تنوعه البيئي الفريد.

 

وأشارت المنظمة إلى أن اللغة السقطرية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل تمثل حاملًا للمعرفة الشفوية التي تشمل القصص الشعبية والشعر والأغاني والقيم الثقافية التي توارثتها الأجيال عبر قرون.

 

وشكلت الاحتفالات مناسبة للإعلان عن عدد من الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين في مجال الحفاظ على اللغة.

 

ومن أبرز هذه المبادرات ورشة تطوير الأبجدية السقطرية التي عُقدت في أواخر عام 2024 في مدينة حديبو بدعم من اليونسكو، وشارك فيها خبراء لغويون وتربويون من جامعات يمنية وإقليمية ودولية إلى جانب شعراء ومتخصصين محليين وأكثر من 35 مشاركًا من أبناء سقطرى.

 

وهدفت الورشة إلى دراسة الأصوات اللغوية للغة السقطرية وتحليل خصائصها، كما شملت زيارات ميدانية لمواقع ثقافية وطبيعية في الجزيرة لفهم العلاقة بين البيئة والثقافة واللغة، ما أسهم في تطوير أبجدية مكتوبة للغة السقطرية.

 

وخلال الاحتفال أعلن مركز اللغة السقطرية إطلاق منصة رقمية جديدة مخصصة لدعم اللغة، إضافة إلى تطوير لوحتين للكتابة باللغة السقطرية؛ الأولى لأجهزة الحاسوب المحمولة والثانية للهواتف الذكية.

 

وتعد هذه الخطوة، بحسب التقرير، مرحلة مهمة نحو إدماج اللغة السقطرية في البيئة الرقمية وتعزيز استخدامها في الحياة اليومية والتعليم.

 

كما أعلن المركز عن تشكيل لجنة متخصصة لتطوير مناهج تعليمية باللغة السقطرية، في خطوة تمهد لإدخال اللغة في البرامج التعليمية والمجتمعية مستقبلاً.

 

تضمنت الفعاليات عروضًا للفنون السقطرية التقليدية قدمتها فرق محلية، عكست جانبًا من التراث الثقافي الغني للجزيرة.

 

كما شهد اليوم الثاني من الاحتفالات عروضًا لفنون المولد والحضنة، وهما من الفنون التراثية التي تشكل جزءًا مهمًا من الثقافة المحلية في سقطرى.

 

وعلى هامش الفعاليات، نظم مركز اللغة السقطرية ندوة علمية حول الأصوات في اللغات العربية المعاصرة، حيث قدم الباحثون ثلاث أوراق علمية ناقشت جوانب لغوية مختلفة، ما أتاح فرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين والمهتمين.

 

ومن المقرر أن تستمر الأمسيات الثقافية المرتبطة بالاحتفال لمدة أسبوع كامل احتفاءً بالإرث اللغوي والثقافي الغني لأرخبيل سقطرى.

 

وأكدت اليونسكو في ختام رسالتها استمرار التعاون مع محافظة سقطرى ومركز اللغة السقطرية وشركاء محليين ودوليين لدعم المبادرات الرامية إلى حماية اللغة وتعزيز التنوع اللغوي والثقافي باعتباره جزءًا أساسيًا من التراث الإنساني المشترك.

 

ويرى القائمون على هذه المبادرات أن الحفاظ على اللغة السقطرية يمثل خطوة مهمة لحماية الهوية الثقافية لسكان الجزيرة وضمان انتقال تراثهم المعرفي إلى الأجيال القادمة.


التعليقات