شدد مجلس القيادة الرئاسي، الإثنين، على رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية، وحماية الجبهة الداخلية، محملا جماعة الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها، المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن واستقرار اليمن، والمنطقة وممراتها المائية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، ورئيس الفريق الاقتصادي، وأعضاء الفريق الوزاري المعني بإعداد البرنامج الحكومي، لمناقشة خطط تنفيذ برنامج عمل الحكومة، واولوياتها للمرحلة المقبلة، على الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والخدمية، والامنية، بما ذلك سبل تعزيز الشراكة مع المجتمعين الإقليمي، والدولي.
وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن المجلس استمع من رئيس مجلس الوزراء، والفريق الوزاري الى عرض شامل للمصفوفة التنفيذية للبرنامج الحكومي بالتركيز على اولويات تطبيع الأوضاع، وحضور الدولة ومؤسساتها في المحافظات المحررة وتوحيد القرار الامني والعسكري، ودعم أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز الأمن والاستقرار.
وتضمنت الاحاطات عرضا لأليات تنفيذ الموازنة العامة وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي والمالي وتنمية الإيرادات، وترشيد الإنفاق وحماية العملة الوطنية والحفاظ على الاستقرار النقدي، وخطط تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة، والتعليم، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحويل العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة إلى نموذج إداري، وخدمي للدولة.
وبحث اللقاء، خطط الحكومة فيما يتعلق بالحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي والاصلاح الاداري، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، فضلا عن تحسين كفاءة استيعاب الدعم الدولي والانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية.
وثمن مجلس القيادة الرئاسي الجهود التي بذلت في إعداد برنامج عمل الحكومة للعام 2026، وإقرار مشروع الموازنة العامة لأول مرة منذ سنوات، باعتبارهما خطوتين مهمتين في مسار استعادة انتظام العمل المؤسسي للدولة، مؤكدا دعمه الكامل لجهود الحكومة في الانتقال من مرحلة بناء الخطط إلى مرحلة التنفيذ المنضبط، بحيث يتحول البرنامج الحكومي إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وشدد المجلس الرئاسي، على اهمية تمتع البرنامج الحكومي بالمرونة والقدرة على التكيف، والاستجابة للمتغيرات المحلية والإقليمية، بما من شأنه ضمان استمرار تدفق السلع، والخدمات الحيوية، وسلاسل الإمداد وتحصين الاقتصاد الوطني من أي اضطرابات محتملة، في الوقت الذي أكد على ضرورة المتابعة المستمرة للأسواق والمخزون السلعي، واتخاذ قرارات استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، والمعيشي.
وبحسب الوكالة الحكومية، فإن الاجتماع بحث التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على الشأن اليمني، في ضوء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، مجددا ادانة الجمهورية اليمنية، واستنكارها بأشد العبارات، للهجمات الإيرانية التي استهدفت سيادة عدد من الدول الشقيقة.
وجدد المجلس، تأكيده على ان الدولة اليمنية لن تسمح باستخدام اراضيها منصة لتهديد أمن المنطقة أو الملاحة الدولية وستتعامل بحزم مع أي محاولة لجر البلاد إلى مواجهة تخدم أجندات خارجية.