إيران تتحدى ترامب بعد تهديده بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج
- رويترز السبت, 14 مارس, 2026 - 04:07 مساءً
إيران تتحدى ترامب بعد تهديده بقصف شبكة النفط في جزيرة خرج

[ صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج ]

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية ما لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق ​هرمز، وهو تحذير قد يزيد من توتر الأسواق التي تعاني بالفعل من اضطراب لم يسبق له مثيل في الإمدادات.

 

وأرفق ترامب إنذاره النهائي بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن الولايات ‌المتحدة "دمرت تماما" أهدافا عسكرية على الجزيرة، وهي محطة تصدير لنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد نحو 500 كيلومتر شمال غربي المضيق.

 

ولم تستهدف الضربات الأمريكية البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن ترامب كتب "إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور".

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية اليوم إن قواتها "قصفت بنجاح أكثر من 90 هدفا عسكريا إيرانيا في جزيرة خرج مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية".

 

وقال الجيش الأمريكي في بيان نشره ​على إكس إن الضربة دمرت منشآت تخزين ألغام بحرية ومخابئ لتخزين الصواريخ وعدة مواقع عسكرية أخرى.

 

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تبدي إيران تحديا، إذ قللت من شأن حجم الأضرار التي لحقت بجزيرة خرج وهددت ​بتكثيف ضرباتها بأسلحة أكثر قوة وحذرت من أن أجزاء من الإمارات باتت أهدافا مشروعة.

 

وقال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني "نقول لقادة الإمارات إن إيران تعد الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها حقا مشروعا وذلك عبر استهداف مصدر إطلاق الصواريخ الأمريكية المعادية في الموانئ البحرية والأرصفة والملاجئ العسكرية الأمريكية في بعض مدن الإمارات".

 

وفي بيانه، حث الحرس الثوري الإيراني سكان الإمارات على إخلاء الموانئ والأرصفة والملاجئ العسكرية الأمريكية لتجنب وقوع ​ضحايا من المدنيين.

 

وقالت وزارة الدفاع إن تسعة صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة انطلقت من إيران باتجاه الإمارات اليوم، ليصل إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران منذ بدء الحرب إلى 294 صاروخا، بالإضافة إلى 15 صاروخ كروز و1600 طائرة مسيرة.

 

ووراء ​الكواليس، ذكرت مصادر بالمنطقة لرويترز أن الاستياء يتصاعد بالفعل في عواصم دول الخليج بعد الزج بها في حرب لم تبادر بها ولم تؤيدها، لكنها تدفع الآن ثمنها اقتصاديا وعسكريا.

 

نقلت وسائل الإعلام الحكومية عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن إيران تتوعد أيضا بزيادة استخدامها للأسلحة المطورة، لا سيما الصواريخ الباليستية وغيرها من الوسائل ذات القوة التدميرية الأكبر.

 

 

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مسؤول كبير بالمنطقة قوله إن صادرات النفط من جزيرة خرج تستمر بشكل طبيعي على ​الرغم من الهجوم الأمريكي.

 

وقال ترامب للصحفيين أمس الجمعة إن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريبا" مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 بالمئة من إمدادات الوقود الأحفوري في العالم.

 

وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إن الممر المائي ​الاستراتيجي سيظل مغلقا كوسيلة للضغط.

 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية ردت على هجوم خرج بالقول إن أي ضربة تستهدف البنية التحتية للنفط والطاقة في بلادها ستؤدي إلى ضربات على المنشآت المملوكة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

 

وأفادت ‌مصادر بقطاعي النفط والتجارة بتعليق بعض عمليات تحميل النفط في إمارة الفجيرة بالإمارات، وهي مركز رئيسي لتزويد السفن بالوقود، بعد اندلاع حريق هناك اليوم.

 

وقال المكتب الإعلامي للإمارة إن الحريق اندلع بعد سقوط حطام في أثناء اعتراض طائرة مسيرة دون ورود تقارير عن وقوع إصابات.

 

وأظهرت بيانات من تانكر تراكر دوت كوم وكبلر أن إيران، التي زادت إنتاجها النفطي في الفترة التي سبقت بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير شباط، استمرت في شحن النفط بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و 1.5 مليون برميل يوميا.

 

ويتجه جزء كبير من النفط الذي يتم شحنه من إيران عبر ميناء خرج إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.

 

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة نتيجة لتغير تصريحات ترامب بشأن المدة المحتملة للحرب، التي بدأت بقصف ​أمريكي وإسرائيلي مكثف على إيران، وسرعان ما تحولت إلى ​صراع إقليمي له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والأسهم العالمية.

 

أفادت مصادر أمنية عراقية بأن السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد تعرضت لهجوم صاروخي اليوم السبت ما أدى إلى تصاعد الدخان من المبنى. ولم تدل المصادر بمزيد من التفاصيل حول الهجوم.

 

في غضون ذلك، نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه شن المزيد من الهجمات على إسرائيل بالتعاون مع جماعة حزب الله اللبنانية.

 

وفي ​لبنان، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن وزارة الصحة اليوم السبت أن غارة إسرائيلية على مركز الرعاية الصحية الأولية في بلدة برج قلاويه في جنوب لبنان قتلت ما ​لا يقل عن 12 من العاملين في المجال الطبي.

 

وأوردت تقارير إعلامية إيرانية أن 12 شخصا على الأقل سقطوا قتلى وأن آخرين أصيبوا في هجمات على مواقع متعددة في أنحاء إيران، بما في ذلك الأقاليم الوسطى والجنوبية الشرقية.

 

وفي دبي، قال فريق إدارة (آي.سي.دي بروكفيلد بليس)، وهو مركز أعمال في قلب مركز دبي المالي العالمي، في رسالة إلى المستأجرين اطلعت عليها رويترز إن واقعة حدثت دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

 

وفي وقت سابق، قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إن حطاما من عملية اعتراض ناجحة أصاب مبنى في وسط الإمارة، دون وقوع حرائق ​أو إصابات. ولم يحدد المكتب الموقع بالضبط.

 

وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، بلغ عدد القتلى ألفين معظمهم في إيران، لكن سقط المئات في لبنان ​وتشهد دول بالخليج عددا متزايدا من القتلى. ونزح الملايين من ديارهم.

 

وتكبدت القوات الأمريكية خسائر بشرية، من بينها جميع أفراد طاقم طائرة تزود بالوقود وعددهم ستة بعد تحطمها في غرب العراق.


التعليقات