نفت الحكومة اليمنية، الخميس، صحة الأنباء التي تتحدث عن محاولة إنزال جوي لطائرة عسكرية في جزيرة ميون، مؤكدة أن الأوضاع في الجزيرة وباب المندب مستقرة.
وقال مصدر أمني مسؤول إنه لا صحة لما تم تداوله من معلومات بشأن محاولة طائرة نقل عسكرية تنفيذ عملية إنزال في جزيرة ميون، مؤكداً أن الأوضاع في الجزيرة ومحيط باب المندب مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.
وأوضح المصدر أنه لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع، وفق وزارة الإعلام اليمنية.
وأوضح أن ما يتم تداوله عارٍ تماماً من الصحة، ويأتي في إطار الشائعات والمعلومات المضللة التي لا تستند إلى أي حقائق.
وفي ذات السياق، نفى مدير عام خفر السواحل- قطاع البحر الأحمر، العميد عبدالجبار الزحزوح بشكل قاطع، المزاعم والادعاءات بشأن محاولة إنزال جوي في جزيرة ميون خلال اليومين الماضيين.
وأكد الزحزوح أن الوضع في نطاق جزيرة ميون ومحيط باب المندب مستقر وتحت السيطرة الكاملة، ولم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي أو أي محاولات إنزال من أي نوع.
وأوضح أن وحدات خفر السواحل والقوات البحرية تواصل تنفيذ مهامها في تأمين المياه الإقليمية وخطوط الملاحة الدولية ووفق خطط تشغيلية واضحة، وفق وكالة سبأ الحكومية.
وأشار إلى أن ترويج مثل هذه الأخبار يأتي في سياق محاولات متكررة لبث الشائعات وإرباك الرأي العام، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية.
وفي ذات السياق، قال موقع تايد ريش المتخصص في الاستخبارات مفتوحة المصدر وتحليلها، أن طائرة شحن غير محددة الهوية من طراز Invicta Air Cargo (رقم التسجيل 🇨🇫 TL-ATD) قامت بتشغيل رحلة جوية في 31 مارس، من قاعدة الريف الجوية في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة إلى إثيوبيا قبل أن تعود لاحقًا إلى الفجيرة.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن القوات الحكومية اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية في جزيرة ميون الاستراتيجية، بعد إحباط محاولة إنزال جوي وُصفت بأنها خطيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تهديدات محتملة لأمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.
وبحسب الصحيفة فقد تلقت القوات المتمركزة في الجزيرة توجيهات برفع الجاهزية إلى أعلى مستوياتها، عقب رصد تحركات وصفت بالمريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج الجزيرة.
وأوضحت المصادر أن الطائرة، التي يُرجح أنها من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ، قبل أن تتصدى لها القوات الحكومية وتمنعها من الاقتراب، ما اضطرها إلى الانسحاب، دون تحديد هويتها بشكل قاطع، وتشير تقديرات إلى أنها كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال، في مؤشر على حساسية الموقع الاستراتيجي للجزيرة.
وفي وقت سابق، قال الصحفي اليمني أحمد الشلفي إن هوية طائرتا الإنزال التي حلقتا فوق مطار ميون، لا تزال غير معروفة، في الوقت الذي رجح أنهما طائرتان إسرائيليتان.
ونقل الشلفي عن مصدر يمني أمني رفيع أن طائرتا شحن حلّقتا على ارتفاع منخفض فوق مطار ميون، مشيرا إلى أن القوات الحكومية منعتهما من الهبوط وأغلقت المدرج.
وأوضح، أن هوية الطائرتين وهدفهما لا يزالان غير معروفين حتى الآن.
ولم يستبعد المصدر، أن تكون الطائرتان إسرائيليتان بهدف الاستطلاع أو الإنزال.
وتكتسب جزيرة ميون أهمية خاصة لوقوعها في قلب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية، ما يجعل أي تهديد له ذا تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.
وتوجد في الجزيرة قوات يمنية تحت إشراف عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، والذي مولت قواته هناك دولة الإمارات العربية المتحدة، وعملت على إنشاء استحداثات عسكرية، قبل أن تغادرها مع انسحابها الأخير من اليمن.
ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي متوتر، مع انخراط جماعة الحوثيين في الصراع إلى جانب إيران، وتنفيذها هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن أمن البحر الأحمر والممرات الحيوية في المنطقة.
كما يتزامن التصعيد مع إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة مهامها، بعد سنوات من العمل دون تحقيق تقدم ملموس، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الأمني في الساحل الغربي لليمن.
ويرى متابعون للشأن اليمني أن حادثة ميون تعكس تصاعد التنافس على السيطرة على النقاط الاستراتيجية في المنطقة، في وقت قد يؤدي أي خلل أمني في باب المندب إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.