التقى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن، جنوب اليمن، مع محافظ البنك المركزي اليمني وعددا من المسؤولين والوزراء في الحكومة الشرعية، بعد يوم من وصوله إليها، ضمن جهوده لإحياء عملية السلام في البلاد.
وقالت وكالة سبأ الحكومية، إن محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب التقى اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ والوفد المرافق له، لبحث مستجدات الأوضاع المالية والاقتصادية في اليمن، وآفاق تطورها في ظل استمرار الصراع في المنطقة.
وأوضحت أن اللقاء ناقش تداعيات الاحداث على سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتقلبات أسعار الطاقة والسلع، الأمر الذي يفاقم من معاناة الدول والشعوب التي تعاني أصلاً من أوضاع هشة نتيجة الصراعات الممتدة، وفي مقدمتها اليمن.
وتطرق اللقاء للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، من خلال مبعوثها الخاص، لاحتواء التوترات وتجنيب المنطقة ذات الأهمية الحيوية للتجارة العالمية مزيداً من التصعيد، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وبحسب الوكالة الحكومية، فقد استعرض اللقاء الإجراءات التي تتخذها الحكومة اليمنية لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والوقود، عبر اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، وبما يضمن تسهيل تدفقها ووصولها إلى جميع المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية دون استثناء.
وفي ذات السياق، بحث وزير النفط والمعادن، محمد بامقاء، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أوضاع قطاع النفط والغاز والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.
وقالت الوكالة الحكومية، إن وزير النفط والمعادن استعرض التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن توقف الصادرات النفطية منذ أكتوبر 2022، إثر الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي على منشآت وموانئ التصدير، وفي مقدمتها ميناء الضبة النفطي، فضلًا عن استمرار توقف تصدير الغاز المسال.
وأشار وزير النفط إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، ما انعكس سلبًا على قدرة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بما في ذلك صرف الرواتب وتمويل المشاريع الخدمية.
وتطرق الوزير بامقاء، إلى الجهود التي تبذلها الحكومة، لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المحافظات المحررة، والحفاظ على توازن السوق المحلية، منوهًا في الوقت ذاته بالاختلالات السعرية والاضطرابات التي تفتعلها المليشيات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتوظيفها للعائدات بما يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وجدد وزير النفط تأكيده على أهمية تعزيز التنسيق مع مكتب المبعوث الأممي للوصول إلى حلول عملية تدعم استقرار القطاع، وتتيح استئناف التصدير، بما يسهم في استعادة الدور الاقتصادي للدولة والتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية.
وفي ذات السياق المرتبط بلقاءات المبعوث الأممي، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، سبل تعزيز تمكين المرأة، وأولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
ووفقا للوكالة الحكومية، فإن اللقاء بحث خطة الحكومة المستقبلية، خاصة ما يتعلق بتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، ودعمها سياسياً واقتصاديا.
وشددت الوزيرة جعسوس، على أهمية تمكين المرأة وإتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفاعلة في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار.