دراسة: السعودية تسعى لدولة موحدة في اليمن والإمارات تبحث عن مصالحها (ترجمة خاصة)

- ترجمة خاصة الخميس, 23 أبريل, 2026 - 03:29 مساءً
دراسة: السعودية تسعى لدولة موحدة في اليمن والإمارات تبحث عن مصالحها (ترجمة خاصة)
[ تحدث التقرير عن مظاهر حضور السعودية والإمارات في اليمن - الصورة وكالات ]

كشفت دراسة تحليلية حديثة أن اليمن تحوّل إلى ساحة تنافس استراتيجي متصاعد بين السعودية والإمارات، في وقت تتباين فيه أهداف الطرفين رغم اشتراكهما في التحالف ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

 

ووفق تقرير نشره موقع  GIS وهي منصة دولية متخصصة في التحليلات الجيوسياسية والاستراتيجية فإن الرياض تنظر إلى اليمن بوصفه عمقاً أمنياً حيوياً وحديقة خلفية يجب حمايتها من النفوذ الإيراني، بينما تتعامل أبوظبي مع البلاد كمنصة لتعزيز نفوذها الجيوسياسي والاقتصادي، خاصة على طول السواحل والممرات البحرية الحيوية.

 

وأشار التقرير الذي ترجمه الموقع بوست إلى أن السعودية تركز على الحفاظ على وحدة اليمن ودعم الحكومة المعترف بها دولياً، باعتبار ذلك أفضل وسيلة لضبط حدودها الجنوبية ومنع تهديدات الحوثيين.

 

في المقابل، تبنّت الإمارات استراتيجية مختلفة، تقوم على دعم قوى محلية جنوبية وإنشاء شبكات نفوذ عبر قوات حليفة، في مسعى لتعزيز سيطرتها على مواقع استراتيجية مثل الموانئ والجزر القريبة من مضيق باب المندب.

 

وأوضح أن هذا التباين في الأهداف أدى إلى ما يشبه “حرباً باردة” بين الحليفين داخل اليمن، حيث باتت المنافسة بينهما أحد العوامل الرئيسية التي تعيد تشكيل مسار الصراع.

 

وبيّن أن اهتمام الإمارات لا يقتصر على البعد العسكري، بل يمتد إلى بناء نفوذ طويل الأمد عبر الاستثمارات والبنية التحتية، خصوصاً في المناطق الساحلية والجنوبية، بما يعزز موقعها في التجارة البحرية الدولية.

 

في المقابل، تركز السعودية على تحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وترى أن وجود دولة يمنية موحدة يسهل إدارة التهديدات الأمنية ويحد من تمدد إيران في المنطقة.

 

ورغم أن الهدف المشترك للطرفين يتمثل في مواجهة الحوثيين وتقليص نفوذ إيران، إلا أن الانقسام في الرؤية الاستراتيجية أضعف تماسك التحالف، وخلق تحديات إضافية أمام إنهاء الحرب.

 

وأشار إلى أن الحوثيين استفادوا من هذا التباين، حيث تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم والسيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، في ظل انشغال خصومهم بصراعات النفوذ.

 

ويرجّح أن يستمر هذا التنافس بين الرياض وأبوظبي كعامل ثابت في المشهد اليمني، مع احتمال التوصل إلى تفاهمات مرحلية توازن بين مصالح الطرفين، دون إنهاء جذور الخلاف.

 

كما يحذر من أن استمرار هذا التباين قد يؤدي إلى مزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، ويؤثر على أمن الممرات البحرية الدولية، خاصة في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

ويشير إلى أن الحرب في اليمن لم تعد مجرد صراع داخلي أو مواجهة مع الحوثيين، بل تحولت إلى ساحة تنافس إقليمي أوسع، حيث تقاطع المصالح الأمنية والاقتصادية، ما يجعل الوصول إلى تسوية شاملة أكثر صعوبة في المدى القريب.


التعليقات