إغلاق هرمز وباب المندب سيناريو يهدد الاقتصاد العالمي ويضع اليمن داخل الأزمة (ترجمة)

- ترجمة خاصة الجمعة, 24 أبريل, 2026 - 04:52 مساءً
إغلاق هرمز وباب المندب سيناريو يهدد الاقتصاد العالمي ويضع اليمن داخل الأزمة (ترجمة)
[ مضيق هرمز وباب المندب من أهم الممرات - صورة بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

حذر تحليل حديث من أن إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب في وقت واحد قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية عميقة، مع تداعيات مباشرة على اليمن باعتباره أحد أبرز الدول المطلة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

وبحسب تحليل نشره مركز ORF Middle East فإن وترجمه الموقع بوست فإن سيناريو الاختناق المزدوج في هذين المضيقين الاستراتيجيين قد يُحدث صدمة مزدوجة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، مع تأثيرات غير متكافئة على الدول الأكثر هشاشة، ومنها اليمن.

 

وأوضح التحليل الذي أعدته الباحثة سمريدهي فيج وهي زميلة باحثة في الجغرافيا السياسية فأن إغلاق مضيق هرمز وحده يمكن أن يخفض النمو الاقتصادي العالمي بنحو 2.9 نقطة مئوية سنوياً، بينما قد يؤدي الإغلاق المتزامن مع باب المندب لفترة أطول إلى أزمة أعمق تطال الاقتصاد العالمي بشكل واسع.

 

وأشار التحليل إلى أن مضيق هرمز يمثل شريان الطاقة العالمي، حيث تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز، في حين يشكّل باب المندب بوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا، ما يعني أن تعطلهما معاً سيؤدي إلى شلل مزدوج في سلاسل الإمداد العالمية.

 

وفيما يتعلق باليمن، الذي يقع على الضفة الشرقية لمضيق باب المندب، فإن التقرير يبرز أن موقعه الجغرافي يجعله لاعباً محورياً في أي تصعيد محتمل، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة قادرة على تعطيل الملاحة البحرية، كما حدث خلال فترات التوتر الأخيرة في البحر الأحمر.

 

 

ويشير التحليل إلى أن تأثيرات هذا السيناريو لن تكون متساوية بين الدول، إذ تمتلك بعض الاقتصادات الكبرى احتياطيات وخيارات بديلة، بينما تفتقر دول أخرى – خصوصاً الهشة أو منخفضة الدخل – إلى القدرة على التكيف مع الصدمات، ما يجعلها الأكثر عرضة للانهيار الاقتصادي والغذائي.

 

كما يحذر من أن تعطّل الممرين معاً قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، وإعادة توجيه السفن عبر طرق أطول مثل رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أسابيع إلى زمن النقل ويضاعف التكاليف على التجارة العالمية.

 

ويشير إلى إن إغلاق هرمز يجعل تهديد باب المندب أكثر إلحاحا، وأن اضطراب المضيقين المشترك يضع مقدر 10 مليارات دولار أمريكي يوميًا من التجارة العالمية معرضة للخطر، مما يمنع ما يقرب من 30 بالمائة من شحن الحاويات العالمي من المسار الطبيعي ويهدد ما يقرب من 22 بالمائة من إمدادات النفط العالمية.

 

واعتبر خط الأنابيب الذي تعمل السعودية عليه لا يحل مشكلة نقطة الاختناق؛ فكل ناقلة تغادر غرب السعودية ميناء ينبع تحتاج للوصول إلى آسيا ويجب أن تعبر باب المندب، مما يجعله يتعرض بشكل مباشر لاضطرابات الحوثيين.

 

وقال إن تأطير الإغلاق المزدوج باعتباره أزمة طاقة في المقام الأول يقلل بشكل أساسي من حجمه، موضحة أن باب المندب ليس مجرد ممر نفطي، بل هو البوابة الجنوبية إلى قناة السويس.

 

وفي السياق ذاته، يلفت التقرير إلى أن مضيق باب المندب وحده يمثل ممراً حيوياً لما يصل إلى نحو 10–12% من التجارة البحرية العالمية، إضافة إلى دوره في نقل الطاقة، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلاً بإحداث تأثيرات متسلسلة على الأسواق العالمية.

 

ويشير إلى أن الاختناق المزدوج لا يمثل مجرد تهديد جيوسياسي، بل أزمة نظامية قد تضرب الاقتصاد العالمي في قطاعين أساسيين في آن واحد: الطاقة والسلع، مع تداعيات تمتد من الأسواق المالية إلى الأمن الغذائي العالمي.


التعليقات