قُتل تربوي بارز في العاصمة المؤقتة عدن، السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين أثناء توجهه إلى مقر عمله، في حادثة أثارت موجة واسعة من الإدانات والدعوات إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجناة.
ووفقاً لشهود عيان، أطلق مسلحون يستقلون سيارة من نوع هايلكس النار على الدكتور عبدالرحمن الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، أثناء مروره قرب مدرسته في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، ما أدى إلى مقتله على الفور قبل فرار المنفذين.
وقال الشهود إن الهجوم وقع بينما كان الشاعر في طريقه لحضور فعالية تعليمية تتعلق ببطولة للروبوت والذكاء الاصطناعي، حيث اعترض المسلحون سيارته وأطلقوا عليه عدة طلقات أصابته في الرقبة والصدر وأماكن أخرى، قبل نقله إلى مستشفى السلام حيث أُعلن عن وفاته.
وفي أولى ردود الفعل، دانت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية في عدن عملية الاغتيال، ووصفتها بأنها جريمة غادرة وجبانة، محمّلة الأجهزة الأمنية مسؤولية ما وصفته بـالتقاعس المستمر في مواجهة موجة الاغتيالات التي تستهدف شخصيات مدنية وتربوية.
وطالبت التنسيقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة، وسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، محذرة من أن استمرار هذه العمليات ينذر بكارثة أمنية ويهدد ما تبقى من الاستقرار.
من جهته، نعى وزير الشباب والرياضة نايف البكري الشاعر، واصفاً إياه بـالقامة التربوية والوطنية، وقال إن اغتياله يمثل خسارة فادحة للمجتمع، مشيراً إلى أنه قُتل أثناء توجهه للإشراف على نشاط علمي لطلابه.
وأضاف البكري أن الحادثة تعكس استهدافاً مباشراً للعلم والتعليم، داعياً الأجهزة الأمنية إلى التحرك العاجل لتعقب الجناة، ومؤكداً ضرورة تقديم المسؤولين عن العملية إلى العدالة.
وتحدث القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح ورئيس دائرته الإعلامية في عدن خالد حيدان عن ما وصفه عودة الاغتيالات الإماراتية في عدن.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تحولات عدة تشهدها عدن وباقي مدن جنوب اليمن، منذ حل المجلس الانتقالي، وخروج رئيسه عيدروس الزبيدي من المشهد العام.
وتمثل هذه الجريمة عودة لموجة الاغتيالات التي شهدتها عدن خلال السنوات السابقة، واستهدفت شخصيات دينية وتربوية وأمنية، في وقت يطالب فيه ناشطون بتعزيز الإجراءات الأمنية ووضع حد لحالة الانفلات.