سي إن إن تكشف استيلاء الحوثيين على معدات أمريكية في اليمن بعد توقف وكالة للتنمية (ترجمة)

- ترجمة خاصة الجمعة, 01 مايو, 2026 - 07:35 مساءً
سي إن إن تكشف استيلاء الحوثيين على معدات أمريكية في اليمن بعد توقف وكالة للتنمية (ترجمة)
[ لافتة للوكالة الأمريكية - وكالات ]

كشف تقرير نشرته شبكة سي إن إن بنسختها الإنجليزية أن جماعة الحوثي في اليمن استولت على معدات ممولة من الولايات المتحدة، بعد توقف مفاجئ لبرامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية المعروفة اختصارا بـ  (USAID).

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن معدات بقيمة تزيد على 122 ألف دولار، كانت مخصصة لدعم برامج إنسانية وتنموية، انتهت في أيدي الحوثيين، بعد أن تُرك شركاء محليون دون حماية أو إشراف عقب تفكيك أو تقليص أنشطة الوكالة الأمريكية في اليمن.

 

وأوضح التقرير أن الانسحاب السريع للوكالة الأمريكية خلق فراغا ميدانيا، ما سمح للجماعة بالوصول إلى معدات ومرافق كانت تُستخدم في مشاريع ممولة أمريكياً، في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتغطية احتياجاتها الأساسية.

 

وأشار إلى أن هذه الحادثة تعكس تحديات أوسع تواجه برامج المساعدات الدولية في اليمن، حيث يؤدي غياب الاستقرار الأمني والانقسام السياسي إلى صعوبة حماية الأصول والمشاريع، فضلاً عن تعقيد إيصال المساعدات إلى المستفيدين.

 

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المعدات التي استولت عليها الجماعة كانت مخصصة لدعم مشاريع إنسانية وتنموية، مشيرين إلى أن وقوعها خارج السيطرة يمثل أمراً مقلقاً ويستدعي مراجعة آليات تنفيذ وحماية برامج المساعدات في اليمن.

 

وقدمت الشبكة مثالا على ذلك بوجود منظمة شريكة بضائع ممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مستودع في شمال اليمن، لكن عندما تم تعليق تمويل المنظمة لم تعد قادرة على دفع تكاليف المستودع.

 

وقال مسؤول للشبكة إن مسؤولي الوكالة المتبقين لم يتمكنوا من إعطائهم أي توجيهات بشأن التصرف بالممتلكات لأن واشنطن لم تكن ترد على رسائل البريد الإلكتروني، مضيفا أنه من المرجح جدا أن الحوثيين استولوا على تلك الأصول.

 

وأضاف: كنا نستمر في تلقي تقارير عن شاحنات تابعة للحوثيين محمّلة بمعدات الوكالة الأمريكية.

 

ونقلت الشبكلة فقرة من الملخص التحقيقي الصادر عن مكتب المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنه تم إبلاغه في يونيو 2025 باستيلاء الحوثيين على معدات ممولة من الحكومة الأمريكية، بما في ذلك مركبات وموجودات مادية أخرى، من منظمة إغاثة ممولة من الوكالة الأمريكية.

 

وجاء في الملخص: وجد تحقيق مكتب المفتش العام أدلة على أنه بعد إنهاء المنحة الممولة من الوكالة الأمريكية الخاصة بمنظمة الإغاثة - تم حجب اسمها - أوقفت عملياتها في اليمن وسعت إلى التبرع بأصولها الممولة من الحكومة الأمريكية، بما في ذلك المركبات وغيرها من الموجودات المادية، وفقاً لمتطلبات المنحة.

 

وأضاف: "ومع ذلك، طلب ممثلو الحوثيين من الجهة المتلقية للمنحة جرد الأصول ونقلها إلى الحوثيين، وامتثلت الجهة المتلقية لذلك بسبب مخاوف تتعلق بسلامة موظفيها المحليين والدوليين".

 

ولفت التقرير إلى أن تفكيك أو تقليص دور الوكالة جاء ضمن تغييرات أوسع في سياسات التمويل الأمريكية، ما ترك تأثيرات مباشرة على الشركاء المحليين الذين كانوا يعتمدون على الدعم الفني والمالي الأمريكي، ووجدوا أنفسهم فجأة دون موارد أو غطاء مؤسسي.

 

ويأتي ذلك في سياق أزمة إنسانية مستمرة في اليمن، حيث تتداخل العوامل الأمنية مع التحديات الاقتصادية، ما يزيد من هشاشة مؤسسات الدولة ويعزز من نفوذ الفاعلين غير الحكوميين على الأرض.

 

ووفقاً للتقرير، فإن هذه الواقعة تثير تساؤلات بشأن كيفية إدارة برامج المساعدات في بيئات النزاع، خاصة في ظل مخاطر استيلاء جماعات مسلحة على الموارد، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سياسية وأمنية.

 

ويبرز التقرير أن تقليص الدور الأمريكي عبر الوكالة الأمريكية في اليمن لم يؤدِ فقط إلى تراجع الدعم الإنساني، بل ساهم أيضا في خلق فراغ استغلته جماعة الحوثيين للوصول إلى معدات ممولة أمريكيا، ما يعكس هشاشة بيئة العمل الإنساني في البلاد وتعقيدات إدارة المساعدات في ظل النزاع.


التعليقات