الصحفيون المحررون يكشفون عن عمليات تعذيب وحشية تعرضوا لها في سجون الحوثيين خلال ثماني سنوات
- غرفة الأخبار الاربعاء, 03 مايو, 2023 - 12:54 مساءً
الصحفيون المحررون يكشفون عن عمليات تعذيب وحشية تعرضوا لها في سجون الحوثيين خلال ثماني سنوات

[ الصحفيون المحررون من سجون الحوثيين ـ ارشيف ]

استعرض الصحفيون الأربعة المحررون من سجون الحوثيين، معاناتهم جراء عمليات التعذيب الجسدية والنفسية المروعة، في سجون الحوثيين خلال ثماني سنوات من الإختطاف والإخفاء القسري، في العاصمة صنعاء.

 

جاء ذلك خلال جلسة استماع نظمتها نقابة الصحفيين اليمنيين مساء الثلاثاء، للزملاء الصحفيين المحررين من سجون الحوثيين (عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، وأكرم الوليدي) بمشاركة مجلس النقابة وقيادة الاتحاد الدولي للصحفيين.

 

وكشف الصحفيون الأربعة، عن مواجع كثيرة وصور قاسية من الضغوط الممنهجة وعمليات التعذيب الجسدية التي مورست ضدهم منها وضعهم في زنازين ضيقة تسمى "الضغاطات" بلا حمامات ولا تهوية، ولا نظافة، بالإضافة إلى التغذية السيئة داخل السجون، ومنعهم من الزيارات والأدوية والرعاية الصحية، مستدلين بعدم السماح لهم بالاتصال بآسرهم اثناء وفاة اباء بعض الزملاء.

 

وتطرق الصحفيون إلى مسار الأحداث منذ بداية اختطافهم من الفندق في 2015 وما رافقه من اعتداء عليهم بأعقاب البنادق واقتيادهم الى قسم الحصبة ثم الأحمر، ومن ثم البحث الجنائي، وسجن الثورة ثم هبرة وصولا للأمن السياسي ومعسكر الأمن المركزي مشيرين إلى ما تعرضوا له خلال سنوات الإخفاء والتنقل بين المعتقلات من تعذيب وحشي واعتداءات بالضرب بالحديد والتعليق والصعق الكهربائي، وغيرها من ادوات التعذيب الصادمة.

 

وأكد الصحفيون، انه تم وضعهم في مناطق عسكرية معرضة للقصف، كما تعرضوا للاعتداءات اثناء التحقيق من شخصيات مليشاوية معروفة وحراسة ومسئولي السجون، ناهيك عن الإعتداء على الزميل توفيق المنصوري من قبل رئيس لجنة الاسرى الحوثية عبدالقادر المرتضى حيث قام بضربه بقضيب حديدي على رأسه مسببا له اصابة بالغة.

 

ورحب الوكيل الأول لنقابة الصحفيين اليمنيين سعيد ثابت بالحضور، مستعرضا جهود النقابة والاتحاد الدولي في متابعة قضية المختطفين، والضغط للإفراج عنهم، مثمنا تضحيات الزملاء المفرج عنهم، معتبرا معاناتهم نموذجا لمعاناة الصحفيين اليمنيين في كل مناطق اليمن.

 

وقال ثابت ان السابقة الخطيرة تتمثل في انه للمرة الأولى يتم الحكم بإعدام صحفيين على مدى التاريخ في اليمن.

 

وتحدث جيم بوملحة عضو الهيئة الإدارية للاتحاد الدولي للصحفيين عن جهود الاتحاد الدولي لمساندة الصحفيين المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، من خلال الحملات الدولية والمواقف المساندة لحريتهم. 

 

وعبر بوملحة عن سعادة الاتحاد بالإفراج عن الزملاء، مشددا على ضرورة ان تكون هناك نظرة مستقبلية للتعامل مع القضية لإنصاف الزملاء.

 

وأثنى الصحفيون المحررون، على مواقف النقابة والاتحاد الدولي للصحفيين لمؤازرتهم في محنتهم وللجهود التي كان لها دورا كبيرا في تواجدهم في هذا اللقاء.

 

كما اعتبروا أن حكم الإعدام الجائر بحقهم مثل صدمة وضغطا نفسيا كبيرا لهم ولأسرهم، متطرقين للآثار النفسية، والصحية المدمرة للتعذيب الذي تعرضوا له خلال الثمان السنوات المشئومة.

 

ولفت الصحفيون إلى أن المعاناة لم تتوقف في غياهب السجون بل امتدت لتشرد أسرهم من صنعاء وتكاثر الاعباء عليهم في السفر والانتقال لمتابعة قضيتهم، كما اشاروا الى تعرض اهاليهم وأقاربهم للإعتقال كما حدث مع والد الزميل أكرم الوليدي، ناهيك عن توقف وظائف الزملاء وارهاق اسرهم وتجفيف كل مصادر عيشهم الخاصة، ونهب مستلزماتهم وأجهزتهم.

 

وأشاد اعضاء مجلس النقابة بعظمة بتضحية الزملاء وتصدرهم للمشهد كنماذج دفعت هذا الثمن في سبيل حرية الصحافة وعبروا عن تقديرهم لثباتهم واهمية استمرار الكفاح ضد هذه الجرائم والانتهاكات، مؤكدين على اهمية وضع هذه التجربة ضمن روافع الأسرة الصحفية في اليمن  وتحويلها الى مبعث يقظة، مشيرين الى أن هذه الجلسة تعد لقاءا اوليا ستتبعه ترتيبات عديدة للتعامل مع هذه القضية  بما يخدم الزملاء وينتصف لهم  ولحرية الصحافة على كل المستويات.


التعليقات