لا مصافحة ولا عناق.. فيروس كورونا يفرض على المسلمين احتفالا خاصا بعيد الأضحى هذا العام
- الجزيرة نت الجمعة, 31 يوليو, 2020 - 06:46 مساءً
لا مصافحة ولا عناق.. فيروس كورونا يفرض على المسلمين احتفالا خاصا بعيد الأضحى هذا العام

احتفل المسلمون في بقاع العالم اليوم بأول أيام عيد الأضحى المبارك وسط إجراءات استثنائية بسبب جائحة كورونا التي فرضت عليهم تدابير احترازية مثل التباعد الجسدي وارتداء الكمامات.

 

وفي القدس المحتلة توافد آلاف الفلسطينيين منذ ساعات الصباح الباكر إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء سنة صلاة العيد، رغم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحرم أغلب الفلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة.

 

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في خطبة العيد "إن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه معتد أو ظالم".

 

وفي إشارة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أضاف "يظنون، وخاب ظنهم وطاش سهمهم، بغطرستهم وقوتهم وإمداد العالم الظالم لهم، أنهم سيحققون بالمسجد الأقصى موطئ قدم لهم، خابوا وخسئوا".

 

ودعا مفتي القدس الفلسطينيين إلى الوحدة، قائلا "عليكم بالوحدة ثم الوحدة، فلا خيار لكم أمام الأخطار التي تهدد قدسكم ومقدساتكم وأرضكم وحقوقكم إلا الوحدة" ووجه التحية إلى الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية.

 

وفرض فيروس كورونا على المصلين ترتيبات وقائية خاصة شملت ارتداء الكمامات وجلب سجادات الصلاة معهم والتزام التباعد الجسدي. وحث حراس المسجد ولجان النظام به المصلين على التباعد أثناء الصلاة. ومع انتهاء الصلاة، قام فلسطينيون على البوابات الخارجية للمسجد وفي ساحاته بتوزيع الحلوى على المصلين.

 

وتأتي صلاة العيد في المسجد الأقصى اليوم بعد يوم واحد من تنفيذ المستوطنين عمليات اقتحام واسعة لساحات المسجد إحياء لما يسمى بخراب الهيكل عند اليهود.

 

آيا صوفيا

 

وفي مدينة إسطنبول التركية اتجهت الأنظار إلى مسجد آيا صوفيا الذي احتضن المصلين الذين حرصوا على أداء صلاة العيد فيه لأول مرة منذ 86 عاماً.

 

وقصد آلاف المصلين القادمين من مختلف مناطق إسطنبول والولايات التركية، آيا صوفيا لأداء أول صلاة عيد بعد إعادة فتحه للعبادة، كما قصد آيا صوفيا مصلون قادمون من خارج تركيا أيضا، حيث ملؤوا المسجد التاريخي والساحات المحيطة به.

 

وقبيل أداء صلاة العيد، عززت السلطات التركية في آيا صوفيا وما حوله الترتيبات الأمنية وتدابير الوقاية من فيروس كورونا. وألقى خطبة العيد في آيا صوفيا رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش، وسط حضور عدد من المسؤولين الأتراك، بينهم رئيس البرلمان مصطفى شنطوب ووالي إسطنبول علي يرليقايا وبرلمانيون.

 

وفي إندونيسيا أكبر دول العالم الإسلامي سكانا توافد المسلمون إلى المساجد الكبيرة والساحات لأداء صلاة العيد، مع تشديد السلطات على ضرورة توخي تدابير الوقاية من كورونا، بارتداء الكمامات ومراعاة مسافة التباعد الاجتماعي.

 

وأعلنت السلطات في العاصمة جاكرتا تمديد بعض قيود الوقاية من كورونا، لغاية 13 أغسطس/آب المقبل وذكر معظم المصلين أنهم اعتادوا التدابير الوقائية من فيروس كورونا، وقال عدد منهم "إن التعايش مع الوباء بات جزءاً من حياتهم".

 

السودان.. دعوة للوحدة

 

وفي السودان أدى المصلون صلاة عيد الأضحى في ساحات المساجد الخارجية والميادين العامة، في ظل جائحة كورونا. وتجمع مئات المصلين في ساحة عامة وسط العاصمة الخرطوم، مع الحرص على ارتداء الكمامات.

 

ووجهت وزارة الشؤون الدينية، الثلاثاء الماضي، بإقامة صلاة العيد وفق اشتراطات صحية محددة، مع تقصير وقت الصلاة والخطبة، وأن يحمل كل مصلٍ سجادة صلاة خاصة به، وعدم المصافحة والعناق بعد الصلاة، خشية تفشي كورونا.

 

واستغل رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، المناسبة لدعوة مواطنيه إلى "إشاعة روح التسامح ونبذ الفرقة، والعمل على ترسيخ مبادئ النهج الديمقراطي".

 

وقال البرهان في خطاب وجهه إلى الشعب السوداني، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، إن بلاده "تمر بهذه الظروف الاستثنائية التي فرضها واقع الانتقال والسعي الجاد للتحول نحو دولة المؤسسات".

 

وفي العاصمة اليابانية طوكيو أدى المسلمون في اليابان صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد طوكيو، وسط إجراءات الوقاية والحذر من فيروس كورونا، حيث قيست درجة حرارة كافة المصلين قبل دخولهم المسجد، وألقيت خطبة العيد باللغات اليابانية والعربية والإنجليزية والتركية.



التعليقات