[ مقر الانتقالي أغلقته قوات العمالقة ]
قالت المحامية هدى الصراري إن القانون اليمني لا يعترف بالكيانات السياسية إلا في حالتين واضحـتين، إما مؤسسات دستورية تابعة للدولة، أو أحزاب وتنظيمات سياسية مرخّصة وفق قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وذلك في سياق تعليقها على إغلاق مقر الجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي في عدن.
وأشارت إلى أن المجلس الانتقالي لم يُنشأ بقانون، ولم يُسجَّل كحزب سياسي، ثم أعلن بنفسه لاحقًا الاندماج في مؤسسات الدولة والمشاركة في مجلس القيادة الرئاسي وفق المشاورات اليمنية - اليمنية 2022، معتبرة هذا الإعلان، قانونيًا، يعني أنه لم يعد كيانًا سياسيًا مستقلًا، ولا يحق له الاستمرار بهياكل موازية للدولة وكأن شيئًا لم يتغير.
وذكرت بأن القانون يشير إلى أن ما ينتهي وجوده لا يستمر نشاطه، وما تزول صفته القانونية تزول معها كل الآثار المترتبة عليها.
وأوضحت أن استمرار فتح مقرات، وعقد اجتماعات، وممارسة نشاط باسم كيان أعلن عمليًا انتهاء صفته، لا يستند إلى أي نص قانوني يُعد وضع يد غير مشروع وفق مبادئ القانون المدني وأحكام أملاك الدولة، التي لا تجيز شغل أي مقر أو استخدامه دون سند قانوني صحيح، خاصة وأن أغلب مقراته تم الاستحواذ، ووضع اليد عليها دون اي مشروعية قانونية.
وقالت إن النقطة المهمة هنا أن إجراء اغلاق مقر الانتقالي تم دون اشتباكات أو عنف، وهذا يؤكد أن المسألة ليست صراعًا سياسيًا ولا استهدافًا لكيان مشروع، بل إجراء لمنع نشاط لا يغطيه القانون أصلًا.
وأشارت إلى أن القانون لا يحمي الأمر الواقع، ولا يعترف بكيانات محلولة لكنها تمارس نشاطها، معتبرة أنه إذا اختار المجلس الانتقالي العمل من داخل الدولة، فليس من المنطق ولا من القانون أن يحتفظ بمؤسسات ومقار خارجها، فالدولة لا تُدار بازدواج الهياكل، وسيادة القانون لا تستقيم مع كيان انتهت صفته ويواصل العمل وكأنه فوق القانون، وفق تعبيرها.