مركز حقوقي: إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين انتهاك صارخ للقانون الدولي ويضعهم أمام خطر الإعدام
- غرفة الأخبار السبت, 14 فبراير, 2026 - 04:49 مساءً
مركز حقوقي: إنهاء الحماية المؤقتة لليمنيين انتهاك صارخ للقانون الدولي ويضعهم أمام خطر الإعدام

[ المركز ندد بإنهاء وضع الحماية المؤقتة ]

أعرب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) عن صدمته البالغة إزاء قرار الإدارة الأمريكية الأخير بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين اليمنيين، واصفاً القرار بأنه يفتقر للواقعية الميدانية ويتجاهل الالتزامات القانونية والأخلاقية تجاه الفئات الأكثر عرضة للخطر.

 

وأكد المركز في بيان أصدره من مقره في ميتشيغان، أن إجبار اليمنيين على العودة يمثل انتهاكاً لمبدأ "عدم الإعادة القسرية نظراً لاستمرار النزاع المسلح وانهيار منظومة الحقوق والحريات في اليمن.

 

وفند المركز الأمريكي للعدالة المبررات التي استند إليها صانع القرار الأمريكي بوجود "استقرار" في اليمن، مؤكداً أن الواقع الحقوقي والإنساني يدحض هذه الفرضية بالكامل.

 

وأبرز البيان التناقض في الموقف الأمريكي في عدة نقاط، منها استمرار المخاطر، مشيرا إلى أن اليمن لا يزال يعاني من نزاع مسلح مستمر وتعقيدات أمنية واقتصادية تجعل العودة القسرية دفعاً بالمدنيين نحو مصير مجهول.

 

ومن المآخذ أيضا تحذيرات السفر، حيث لاتزال الولايات المتحدة تصنف اليمن بلداً عالي الخطورة وتنصح رعاياها بعدم السفر إليه، مما ينفي ادعاءات الاستقرار.

 

وأشار التقرير أيضا إلى أن تفاقم الانتهاكات زحملات الاعتقال الأخيرة التي طالت موظفي المنظمات الدولية والسفارات تثبت أن "الارتباط الجغرافي" بالولايات المتحدة أصبح تهمة كافية للاختفاء القسري من قبل ميليشيا الحوثي.

 

وحذر المركز من أن الغالبية العظمى من المشمولين بالحماية ينحدرون من مناطق تخضع لسيطرة ميليشيا الحوثي (المصنفة إرهابياً من واشنطن)، مما يضعهم أمام خطر الاعتقال أو التنكيل بتهمة "التخابر مع دول أجنبية".

 

وأوضح المركز أن القرار لا يعيد المهاجرين إلى "ديارهم"، بل يقذف بهم في أتون دورة جديدة من التشرد والنزوح القسري، نظراً لعدم وجود "ملاذات آمنة" بديلة داخل اليمن قادرة على توفير الحماية الدنيا لهم.

 

وطالب المركز الأمريكي للعدالة وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) بالتراجع الفوري عن القرار، وإعادة تقييم الوضع بناءً على تقارير حقوقية ميدانية مستقلة بعيداً عن الاعتبارات السياسية العابرة.

 

تضمن البيان دعوات عاجلة شملت مطالبة الكونجرس الأمريكي بالتدخل التشريعي لضمان حقوق اليمنيين المقيمين ومنع استخدام ملفهم الإنساني كورقة للمساومة السياسية أو المالية.

 

كما طالب الإدارة الأمريكية الالتزام الصارم بمبادئ حقوق الإنسان وعدم استبدال التزاماتها القانونية ببرامج "إغراء مالي" تفرغ حق الحماية من مضمونه.

 

وحث المركز المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الدولية والنشطاء في الولايات المتحدة على التضامن لحماية المعايير الإنسانية الدولية من التآكل.

 

واختتم المركز الأمريكي للعدالة بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن حق اليمنيين في الحماية هو دفاع عن نزاهة القوانين الدولية، ومنع تحويل الأدوات الإدارية الإنسانية إلى إجراءات تفتقر للضمير القانوني.


التعليقات