من طاولات الحوار إلى زنازين الانفراد.. الدكتور العودي يروي كواليس خديعة الاعتقال في صنعاء
- صنعاء الجمعة, 27 فبراير, 2026 - 12:30 صباحاً
من طاولات الحوار إلى زنازين الانفراد.. الدكتور العودي يروي كواليس خديعة الاعتقال في صنعاء

[ الدكتور حمود العودي ]

كشف الدكتور حمود صالح العودي، وأستاذ جامعي متقاعد وناشط في المجتمع المدني، عن تفاصيل اعتقاله ورفيقيه أنور خالد شعب وعبد الرحمن العلفي، مؤكداً أن الاعتقال جاء بعد أيام قليلة من مشاركتهم في مبادرات حوار ومصالحة وطنية وإصدار بيان يدعو لوقف التصعيد والحرب في اليمن.

 

وقال العودي في مقطع فيديو مصور عن خفايا اعتقاله من قبل جماعة الحوثي قبل أشهر إنهم فوجئوا بعملية مداهمة واعتقال بعد يومين فقط من تلقيهم اتصالات من جهات رسمية تدعوهم لتقديم مبادراتهم بشأن المصالحة الوطنية.

 

وأشار إلى أن الاتصالات جاءت أولا من عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم، الذي وصفه بأنه كان حلقة الوصل معهم في كثير من الأمور، ثم في اليوم التالي من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن.

 

وكشف أنهم عقب ذلك التواصل شعروا بالارتياح والتوجه نحو المصالحة من قبل الجهات اليمنية، وأرسلوا رسالتين شكر لكل من زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن.

 

وروى الدكتور العودي أن قوة أمنية كبيرة حاصرت منزله، الذي يقطنه مع أنور خالد شعب، ومنزل عبد الرحمن العلفي، قبل أن يتم اقتيادهم إلى مكان احتجاز مجهول.

 

وأوضح أن منزله ومكتبه، وهو مركز للدراسات والاستشارات، تعرضا لتفتيش دقيق وصفه بـ"غير العادي"، حيث لم يترك شيء في مكانه، وتمت مصادرة أجهزة حاسوب، وكاميرا، وبعض الأدوات، والملصقات.

 

يضيف العودي: "حُملت أنا وأنور في باص مدني... إلى مقر اعتقال لا أدري أين هو ولا ما اسمه"، قال العودي، مضيفاً أنهم قضوا 22 يوماً في غرف منفصلة ومعزولة عن بعضهم البعض".

 

وأكد العودي أن المعاملة الشخصية خلال فترة الاحتجاز كانت "طيبة وحسنة"، لكنه انتقد بشدة أسلوب التحقيق الذي كان يتم في ساعات متأخرة من الليل.

 

ووصف جلسات التحقيق بأنها كانت "أقسى على أنفسنا من أي شيء آخر"، مشيراً إلى "قصور في الفهم وجفوة" من قبل المحققين، ومحاولات لـ"تركيب قضايا وتهم لا أساس لها".

 

 

وذكر أنه كان يتعامل مع المحققين، الذين كانوا في سن أبنائه، بأسلوب تربوي وهادئ، مؤكداً على دوره كمراقب وناشط مدني لا يبحث عن سلطة، بل يسعى لمصلحة الوطن.

 

وأضاف أن التهمة الرئيسية التي وجهت إليهم كانت إصدار بيان ضد التصعيد والاستعداد للمواجهة، وهو ما اعتبروه موقفاً مناهضاً للحرب.

 

في ختام حديثه، وجه الدكتور العودي مناشدة إنسانية للإفراج عن رفيقه أنور خالد شعب، الذي لا يزال معتقلاً، ووصف شعب بأنه "داعية للخير" وله دور إنساني ووطني بارز في المساعي المدنية لفتح الطرقات واستعادة الخدمات الأساسية.

 

وأردف: "أناشد ضمائرهم وأخلاقهم وقيمهم الدينية والإنسانية بهذا الشهر العظيم أن يفرجوا عن هذا الشخص، وأن يتركوه يعود لأهله وأولاده وأطفاله الصغار".

 

ودعا العودي كل من ساندهم إلى رفع الصوت والمطالبة بالإفراج الفوري عن أنور خالد شعب، مؤكداً أنهم لم يفعلوا إلا الخير ولم يقصدوا إلا الخير لليمن وشعبه الذي أرهقته سنوات الحرب.


التعليقات