[ من مظاهرة سابقة للانتقالي في عدن ]
قال تقرير لمجلة نيولاين إن الواقع على الأرض في عدن يشير إلى أن المجلس الانتقالي المطالب بانفصال اليمن لايزال قادرا على قلب الموازين من خلال منشور واحد في وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من تفكيكه.
وذكرت المجلة الأمريكية المعنية بنشر التقارير حول القضايا في العالم أنه بعد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية المدعومة من السعودية، فقد المجلس الانتقالي السيطرة على مساحات شاسعة من جنوب اليمن كان يهيمن عليها لسنوات، ومع تراجع الدور الإماراتي الداعم الرئيسي للمجلس ظهرت السعودية كلاعب خارجي وحيد يشكل التطورات في مناطق سيطرة الحكومة.
وأضاف: "ومع ذلك، لم تختفِ شبكات المجلس الانتقالي؛ فمن مواقع غير معلومة، تواصل حساباته على منصات التواصل الاجتماعي حشد المؤيدين للخروج في تظاهرات ضد الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض".
وأردف: "تحولت احتجاجات أخيرة في عدن وشبوة إلى مواجهات دامية أسفرت عن مقتل سبعة متظاهرين على الأقل وإصابة آخرين، وسط اتهامات حكومية للمتظاهرين بمحاولة اقتحام مؤسسات الدولة والاعتداء على قوات الأمن".
وقال التقرير الذي أعده سعيد البطاطي من حضرموت إن الحكومة اليمنية والسعودية تجد نفسهما في موقف محرج أمام معارضة تفتقر إلى هيكل قيادي واضح حالياً؛ إذ اختفى رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، عن الأنظار، بينما انضم قادة بارزون آخرون للحكومة، أو ظلوا في الرياض تحت ظروف غامضة وسط تقارير تشير إلى فرض قيود على تحركاتهم وتصريحاتهم.
ويرى مسؤولون حكوميون يمنيون – وفقا للتقرير - أن عودة الحشد في الشارع ليست مجرد تحدٍ محلي، بل هي إشارة إلى أن الإمارات لن تنسحب بهدوء.
وأوضح بأنه يُعتقد أن التوترات بين أبوظبي والرياض قد تتصاعد، ليصبح جنوب اليمن مجدداً ساحة لتنافسهما، وصرح مسؤول حكومي رفيع للمجلة قائلاً: "أعتقد أن الخلاف السعودي الإماراتي سيتفاقم، والاحتجاجات هي مؤشر على ذلك".
وأشار إلى أنه على الأرض، لم تختفِ المليشيات المسلحة التي مولتها الإمارات؛ فعشرات الآلاف من المقاتلين الذين شكلوا العمود الفقري لقوات الانتقالي لا يزالون في مواقعهم، بعضهم منخرط في المؤسسات الأمنية والعسكرية، والبعض الآخر يترقب في الظل، بينما لا تزال صور الزبيدي وأعلام الانفصال تملأ الساحات العامة في عدن والمكلا.
واعتبر هذه الفوضى في الجنوب تفتح الباب أمام جماعة الحوثي لاستغلال الموقف، فبينما ينشغل الجنوب بصراعاته، بدأ الحوثيون بالفعل في شن هجمات لمحاولة العودة إلى مناطق طُردوا منها قبل عقد من الزمن، حيث شنوا مؤخراً هجوماً على القوات الحكومية في محافظة الحديدة.