استطلاع: ارتفاع القلق الأمني في إسرائيل بعد الحرب مع إيران رغم زيادة التفاؤل
- ترجمة خاصة السبت, 07 مارس, 2026 - 11:11 مساءً
استطلاع: ارتفاع القلق الأمني في إسرائيل بعد الحرب مع إيران رغم زيادة التفاؤل

[ قناعات عدة تولدت في إسرائيل مع الحرب ]

أظهر استطلاع رأي أن الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران أدت إلى تغيّر ملحوظ في معنويات الإسرائيليين ومستويات القلق لديهم، حيث ارتفعت المخاوف المتعلقة بالأمن الشخصي وأمن الدولة بشكل كبير منذ اندلاع القتال، وفق تقرير نشرته صحيفة جبي بوست العبرية.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فقد أُجري الاستطلاع في إطار دراسة بدأت في 26 فبراير/شباط 2026 لقياس مواقف الجمهور الإسرائيلي تجاه قضايا مختلفة، بما في ذلك الشعور بالأمان والمعنويات العامة، قبل أن تتاح للباحثين فرصة استخدام البيانات لدراسة تأثير الحرب مع إيران بعد اندلاعها في 1 مارس/آذار 2026.

 

شملت الدراسة 3,217 مشاركًا من المواطنين الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فأكثر، مع مراعاة تمثيل متوازن من حيث الجنس والعمر والدين والمناطق الجغرافية والانتماءات السياسية، بحسب التقرير.

 

وهدفت الدراسة أساسا إلى قياس المواقف العامة للإسرائيليين، لكنها تحولت إلى أداة لتحليل تأثير الحرب على الشعور بالأمن والمعنويات العامة لدى السكان.

 

وأظهرت النتائج ارتفاعا حادا في مستوى القلق بشأن السلامة الشخصية بعد اندلاع الحرب.

 

فقبل بدء العملية العسكرية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "الأسد الزائر"، كان نحو 22% من الإسرائيليين يعبرون عن قلق كبير بشأن سلامتهم الشخصية. لكن بعد بدء الحرب، ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 45%، ما يعكس تغيرا واضحا في إدراك السكان لمستوى الخطر الذي يواجهونه خلال فترة القتال.

 

كما ارتفعت المخاوف المتعلقة بأمن الدولة بشكل ملحوظ، فبعد اندلاع الحرب، أفاد نحو 50% من المشاركين بأنهم يشعرون بقلق كبير بشأن أمن إسرائيل القومي، مقارنة بنحو ثلث السكان فقط قبل بدء الصراع.

 

ويعكس هذا التحول، بحسب التقرير، زيادة القلق لدى الجمهور الإسرائيلي من التداعيات الاستراتيجية للحرب واحتمال توسعها.

 

ورغم ارتفاع مستويات القلق، أظهرت الدراسة أيضا تحولًا لافتا في النظرة إلى مستقبل البلاد، فقد ارتفعت نسبة الإسرائيليين الذين أعربوا عن تفاؤلهم بمستقبل إسرائيل من نحو 37% قبل الحرب إلى نحو 50% بعد اندلاعها، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا على ما وصفه بـ"المرونة المجتمعي"” في مواجهة الأزمات.

 

وفيما يتعلق بالموقف من العمليات العسكرية ضد إيران، أظهر الاستطلاع أن 63% من الإسرائيليين يؤيدون الهجوم على إيران، في حين عارضه 24% من المشاركين، بينما قال نحو 13% إنهم لم يحسموا موقفهم بعد.

 

وأشار التقرير إلى أن غالبية المعارضين للعملية العسكرية ينتمون إلى المواطنين العرب داخل إسرائيل.

 

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن الحرب مع إيران أحدثت تحولا مزدوجا في المزاج العام داخل إسرائيل: ارتفاع واضح في مستويات القلق بشأن الأمن الشخصي والقومي، يقابله في الوقت نفسه ارتفاع في التفاؤل بشأن مستقبل الدولة.

 

ويرى التقرير أن هذه النتائج تعكس مزيجا من المخاوف الأمنية والاصطفاف الوطني الذي غالبا ما يظهر في المجتمعات خلال أوقات الحروب والأزمات الكبرى.

 

وتأتي هذه المؤشرات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريا متزايدا بين إسرائيل وإيران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.


التعليقات