الشيباني: انتهاكات إسرائيل المتواصلة عرقلت الوساطة الأمريكية
- الأناضول الخميس, 09 أبريل, 2026 - 08:26 مساءً
الشيباني: انتهاكات إسرائيل المتواصلة عرقلت الوساطة الأمريكية

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد بلاده تسببت في عرقلة الوساطة الأمريكية بين دمشق وتل أبيب من أجل التوصل إلى اتفاق.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان، في العاصمة أنقرة.

 

وأشار الشيباني، إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لسيادة سوريا وأجوائها، وتنفذ توغلات، وهذا أدى إلى عرقلة الوساطة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق.

 

ودعا إلى "ضرورة دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لتطبيق اتفاقية 1974، ومطالبة القوات الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي السورية، وإعطاء المجال للشعب الذي أنهكته الحرب لبناء بلده المدمر".

 

وخلال الأشهر الماضية، عقدت في لندن وباريس، اجتماعات إسرائيلية سورية برعاية أمريكية، بهدف التوصل إلى اتفاق بين دمشق وتل أبيب، لكن الانتهاكات المتواصلة للأخيرة حالت دون ذلك.

 

وباتت الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا شبه يومية خلال الأشهر الأخيرة، وتتخللها حملات دهم وتفتيش لمنازل ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين، بينهم أطفال ورعاة أغنام.

 

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

 

وفيما يتعلق بعلاقات بلاده مع تركيا، قال الشيباني: "دشّنا مع تركيا عهدا جديدا من الشراكة في مسارات إعادة الإعمار والطاقة والتجارة والتنسيق الأمني لضبط الحدود".

 

وأضاف: "ماضون في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، وبوصلتنا واضحة؛ دولة واحدة وجيش واحد".

 

وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق جرى توقيعه في 18 من الشهر ذاته.

 

وعلى صعيد آخر، رحب الوزير السوري بالهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف: "نتمنى أن تصل إلى استقرار دائم يبعد الخطر عن المنطقة بأكملها".

 

وأردف: "أعلنا وقوفنا إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لقصف إيران غير المبرر، ودعمنا خيار حصر السيادة في لبنان والعراق بيد الدولة، لا الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة".

 

الشيباني، لفت إلى أن بلاده "عانت لأكثر من 14 عاماً من عبث إيران وميليشياتها، وأرهق تدخلها الواقع السوري، ونتج عن ذلك مليون شهيد، و15 مليون سوري بين نازح ولاجئ، و4 مليون بيت سوري مهدم".

 

وفي رده على سؤال للأناضول بشأن العدوان الذي تشنه تل أبيب ضد لبنان، قال الشيباني: "نستنكر القصف الإسرائيلي ضد لبنان، ونؤكد وقوفنا مع الحكومة إزاء ذلك".

 

وأضاف: "ندعم نزع سلاح حزب الله، ونتطلع لشراكة استراتيجية مع لبنان، فهو دولة جارة لنا، وتربطنا به علاقات قديمة، ونشكره لاستضافته لاجئين سوريين".

 

يأتي ذلك بينما أعلنت الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء، هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.

 

ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 قتيلا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.

 

وحتى الأربعاء، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن سقوط "1739 شهيدا و5873 جريحًا"، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


التعليقات