رحب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بالاتفاق الموقع في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمختطفين، والذي يقضي بالإفراج عن أكثر من 1728 محتجزاً من سجون جماعة الحوثي، إلى جانب أسرى حوثيين لدى الحكومة الشرعية، واصفاً الاتفاق بأنه عملية إنسانية هامة جاءت انطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه المعتقلين والمختطفين والأسرى.
وقال التكتل، في بيان صادر الجمعة، إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة لمعالجة أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً منذ انقلاب الحوثيين عام 2014، مؤكداً تمسكه الكامل بحقوق المختطفين والأسرى في العدالة والإنصاف وفقاً للقوانين الوطنية والدولية.
وثمّن البيان ما وصفه بالدور الوطني لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وفريقها التفاوضي، مشيراً إلى أنهم أبدوا صبراً وحرصاً خلال سنوات من المفاوضات الشاقة للوصول إلى الاتفاق.
كما أشاد التكتل بالدور السعودي في دعم مسار التفاوض، مثمناً جهود المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة في رعاية الملف الإنساني والدفع به نحو تحقيق هذا الاتفاق، إلى جانب الإشادة بجهود مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمملكة الأردنية الهاشمية التي استضافت جولات التفاوض المباشر.
وأكد التكتل أن الاختبار الحقيقي للاتفاق يكمن في التنفيذ الكامل والدقيق دون تسويف، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى رعاية آلية رقابة صارمة تضمن تنفيذ الاتفاق وتمنع ما وصفه بـمناورات الحوثيين المتكررة.
وأشار البيان إلى أن إغلاق ملف الأسرى والمختطفين بشكل نهائي كان يتطلب تنفيذ مبدأ الكل مقابل الكل بصورة كاملة، إلى جانب وقف الحوثيين عمليات الاعتقال والاختطاف بحق اليمنيين.
واتهم التكتل جماعة الحوثي بممارسة المماطلة في ملفات التبادل السابقة، محذراً من تسييس ملف الأسرى واستخدامه كورقة ضغط سياسية، كما اتهم الجماعة بمواصلة حملات الاعتقال التعسفي لإنتاج “رهائن جدد” قبل كل جولة تفاوض.
وحمل البيان الحوثيين المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المختطفين والمعتقلين والمخفيين قسرا، مطالبا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووقف عمليات الاختطاف والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي.
وخصّ التكتل القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان بالذكر، معتبرا أن استمرار إخفائه القسري لأكثر من 11 عاماً جريمة مستقلة تستوجب محاسبة دولية، مؤكداً أن موقفه من الاتفاق ومسارات التفاوض مرتبط بالكشف الفوري عن مصيره والإفراج عنه دون شروط.
وجدد التكتل الوطني، الذي يضم 22 حزبا ومكونا سياسيا يمنيا، التزامه بدعم كل مسعى صادق نحو سلام شامل وعادل يعيد للدولة سيادتها وللمواطن كرامته، بحسب البيان.