شهدت محافظة أبين، السبت، انعقاد اللقاء التشاوري الأول للمشايخ والوجهاء وأعيان القبائل، برعاية محافظ المحافظة الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، تحت شعار أبين أولاً.. هيبة تُصان وتنمية تُبنى، في خطوة هدفت إلى تعزيز التلاحم المجتمعي ودعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المحافظة.
وأكد محافظ أبين، خلال اللقاء، أهمية تعزيز النسيج الاجتماعي ورص الصفوف لمواجهة الظواهر التي تهدد أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على ضرورة التكاتف مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لحماية مكتسبات أبين وممتلكاتها والعمل من أجل نهضتها وازدهارها.
وأشاد المحافظ الرباش بدور المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في مساندة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لترسيخ السكينة العامة، داعياً إلى إطلاق صلح قبلي لمدة عامين لمعالجة قضايا الثأر والمشكلات الاجتماعية التي تعاني منها المحافظة.
وشهد اللقاء كلمات لعدد من مشايخ ووجهاء القبائل، بينهم الشيخ أنور العيدروس، والشيخ علي لحمان المرقشي، والشيخ محمد غالب العفيفي، والشيخ أحمد علي القفيش، والشيخ علي المحثوثي، والشيخ محمد سالم العلهي، والشيخ محمد عوض جعيول، فيما ألقى الشيخ الدكتور حسن عبدالله البطاطي بيان ميثاق الشرف الخاص بمشايخ وأعيان ووجهاء المحافظة.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود للحفاظ على أمن أبين واستقرارها، ورفض مظاهر الفوضى والتقطعات، والعمل على دعم مشاريع التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والقيادات الاجتماعية والقبلية.
وأسفر اللقاء عن التوقيع على ميثاق شرف قبلي تضمن جملة من البنود، أبرزها الوقوف الكامل مع قيادة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية، وعدم السماح للقوى التخريبية باستغلال المحافظة في أعمال الإفساد وقطع الطرق والحرابة، مع مساندة الأجهزة الأمنية في ملاحقة تلك العناصر والإبلاغ عنها.
كما نص الميثاق على دعم المشاريع الاستثمارية والتنموية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، وتسهيل أعمالها وحمايتها، إلى جانب محاربة الأفكار المتطرفة والسلوكيات الدخيلة، والعمل على نشر ثقافة السلام والتسامح والإخاء بين أبناء المحافظة.
وبارك المشايخ والوجهاء دعوة المحافظ إلى صلح قبلي شامل في قضايا الثأر لمدة عامين، مؤكدين أهمية نبذ العنصرية والمناطقية والعمل بروح الفريق الواحد لخدمة أبين وتنميتها واستقرارها.
وفي بيان منفصل، وصف مشايخ وأعيان ووجهاء قبائل أبين “ميثاق الشرف” بأنه وثيقة جامعة لصيانة الأرض والإنسان والحفاظ على اللحمة الوطنية وتغليب المصلحة العامة على المصالح القبلية والمناطقية.
وأكد البيان التزام القبائل بالوقوف صفاً واحداً خلف قيادة المحافظة ممثلة بالمحافظ الرباش، والعمل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لحماية الأمن والاستقرار واستعادة هيبة الدولة، إضافة إلى دعم جهود التنمية والاستثمار.
كما شدد البيان على رفض استغلال أراضي المحافظة في أعمال التخريب أو قطع الطرق أو إثارة الفوضى، مع التأكيد على محاربة التطرف والأفكار الدخيلة، ونشر ثقافة التسامح والتعايش.
وفي السياق، دعا الشيخ علي لحمان، أحد أبرز مشايخ قبائل المراقشة، إلى نبذ الفتن والمناكفات السياسية والتركيز على التنمية وإعمار المحافظة، مؤكداً أن أبين بحاجة إلى التآزر وملء الفراغ بالحلول ورأب الصدع.
وقال الشيخ لحمان إن الأمور تحتاج إلى موقف، ولا تحتاج إلى تملق لجاه المحافظ، مشيراً إلى أن الإرث ثقيل على قيادة المحافظة، لكنه أكد في الوقت ذاته وقوف قبائل المراقشة إلى جانب المحافظ الرباش.
ودعا لحمان المشايخ والوجهاء والمثقفين والأكاديميين إلى التعاون من أجل إخراج أبين من أزماتها وإظهار صورتها الحقيقية، مشدداً على ضرورة عدم تحميل أي طرف وزراً ليس وزره.