الخنبشي يوجه بحصر قوات "حماية حضرموت" تمهيدا لدمجها بالجيش والأمن

- حضرموت السبت, 23 مايو, 2026 - 08:38 مساءً
الخنبشي يوجه بحصر قوات

وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، السبت، ببدء إجراءات حصر عناصر "قوات حماية حضرموت" التابعة لـحلف قبائل حضرموت، تمهيداً لدمجها ضمن مؤسستي الجيش والأمن.

 

جاء ذلك خلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قيادة قوات حماية حضرموت، التي شاركت بفعالية في مواجهة مليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا، قبل طردها من المحافظة في يناير الماضي.

 

وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن اللقاء ناقش جملةً من الملفات المتعلقة بأوضاع منتسبي هذه القوات، بما يعزز دورهم كقوة عسكرية وأمنية فاعلة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمحافظة.

 

وأوضحت أن اللقاء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم العمل الأمني والعسكري وتوحيد البنية المؤسسية للقوات المسلحة والأمن بحضرموت، حيث ثمن المحافظ الخنبشي دور قوات حماية حضرموت في إنجاح عملية تسليم المعسكرات، وتأمين المؤسسات، وحماية المدنيين خلال الظروف الاستثنائية التي شهدتها المحافظة، مؤكدًا حرصه على إيلاء ملف ترتيب أوضاع هذه القوات اهتمامًا خاصًا، ومتابعته بصورة مباشرة مع الجهات المعنية.

 

وشدد الخنبشي على عدم التهاون أو السماح بأي تجاوزات أو تصرفات فردية قد تصدر من أي قائد عسكري أو أمني تجاه أفراد قوات حماية حضرموت، الداعمة للأمن والشرطة بساحل حضرموت، مؤكدًا أن أي تجاوزات سيتم التعامل معها بحزم وفق الأنظمة والقوانين العسكرية، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات تمس حقوق الأفراد أو كرامتهم.

 

وأبدى عضو مجلس القيادة الرئاسي استعداده لتشكيل لجنة مشتركة تتولى حصر الأضرار والانتهاكات التي تعرض لها أفراد قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية الحضرمية من قبل القوات المعادية، والعمل على رفع التقارير اللازمة إلى الجهات المختصة لمعالجة تلك الأوضاع وإنصاف المتضررين.

 

واستمع الخنبشي إلى إحاطة مفصلة قدمها رئيس وفد القيادة العامة، مساعد القائد العام للشؤون الأمنية، العميد محمد عوض العريبي، تناولت أوضاع قوات حماية حضرموت والمقاومة الشعبية، ومستوى جاهزيتها وانضباطها، إضافةً إلى أبرز التحديات والاحتياجات المتعلقة بالمنتسبين، وسبل معالجتها وفق الأطر الرسمية المعتمدة.

.

ووفقا لإعلام سلطات حضرموت، فقد اطّلع عضو مجلس القيادة الرئاسي على إحصائيات شملت أسماء "الشهداء والجرحى من منتسبي القوة الذين قدموا تضحيات جسيمة خلال المعارك والمهام الأمنية في مراحل مختلفة، دفاعًا عن حضرموت وحفاظًا على أمنها، حيث جرى التأكيد على أهمية الوفاء لتلك التضحيات الوطنية، وتقدير أدوار المقاتلين الذين أسهموا في تثبيت الأمن ومساندة مؤسسات الدولة".

 

وأكد الخنبشي أهمية المتابعة والتنسيق مع قيادة التحالف العربي لاستكمال إجراءات علاج الجرحى في الخارج، وتوفير الرعاية اللازمة لهم، إلى جانب معالجة أوضاع المقاومة الشعبية الحضرمية بما يضمن إنصاف منتسبيها وتحسين أوضاعهم المعيشية والإدارية.

 

وشدد اللقاء، على ضرورة تعزيز التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات الأمنية والعسكرية، والعمل بروح وطنية موحدة تخدم مصالح حضرموت، مع استيعاب الكفاءات والطاقات الوطنية ضمن المؤسسات الرسمية للدولة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرسخ مبادئ الانضباط والتنظيم.

 

وتسلّم الخنبشي من الوفد مذكرة رسمية تضمنت أبرز المطالب والإجراءات العاجلة الموجهة إلى مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي؛ وفي مقدمتها التنفيذ الكامل لمحضر الاتفاق الموقع بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت بتاريخ 3 ديسمبر 2025م برعاية سعودية، وسرعة نزول اللجان المختصة إلى مواقع القوة في الهضبة، وعلى رأسها لجنة ترسيم وتأطير أفراد القوة رسميًا، ولجنة استكمال إجراءات الحافز السعودي، لدمجهم وتثبيتهم ضمن قوام الأمن والجيش بما يرفع كفاءة وجاهزية هذه القوات.

 

ودعت المذكرة لتوفير الدعم المالي واللوجستي العاجل للأجهزة الأمنية والعسكرية بحضرموت، وتمكين كفاءات وكوادر قوات حماية حضرموت من تبوّأ المناصب القيادية المناسبة وفق معايير الكفاءة والإخلاص الوطني.