مركز أبحاث: البنك المركزي غير قادر على القيام بمهامه بعد إعلان "الانتقالي" الإدارة الذاتية
- متابعة خاصة الجمعة, 03 يوليو, 2020 - 10:15 صباحاً
مركز أبحاث: البنك المركزي غير قادر على القيام بمهامه بعد إعلان

[ تقرير: البنك المركزي غير قادر على أداء وظائفه في ظل سيطرة "الانتقالي" على عدن ]

دعا مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) إلى نقل البنك المركزي اليمني من عدن إلى شبوة أو سيئون، في حال أرادت إعادة بناء قدرات البنك التشغيلية، وهو أمر بالغ الصعوبة.

 

وبحسب تقرير صادر وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز صنعاء، فإن البنك المركزي اليمني غير قادر على أداء وظائفه، في ظل سيطرة قوات ما يعرف بالمجلس الانتقالي على مدينة عدن، جنوبي اليمن.

 

ووفقا للتقرير، فإن البنك لم يعد يمتلك مكانًا أو أموالًا للقيام بمهامه، بعد إعلان الانتقالي الإدارة الذاتية، وإصداره مرسومًا يفوّض جميع مؤسسات الدولة في المحافظات الجنوبية إيداع إيراداتها في حسابه بالبنك الأهلي.

 

وقال إن المجلس أغلق مكاتب البنك المركزي في ميناء عدن، وصادر 639 مليون ريال يمني من إيرادات الرسوم الجمركية وحولها إلى حسابه في البنك الأهلي، كما وجه نائب محافظ البنك المركزي شكيب الحبيشي بتحويل 4.5 مليارات ريال يمني إلى شركة صرافة لدفع رواتب القوات العسكرية التابعة للمجلس.

 

وأضاف أن الانتقالي سيطر على سبع حاويات من العملة الجديدة تبلغ حوالي 80 مليار ريال يمني، أي ما يعادل حوالي 100 مليون دولار أمريكي، كانت في طريقها للبنك المركزي.

 

ولفت إلى أن المجلس الانتقالي جعل من البنك الأهلي بنكًا موازيًا، كما شكّل لجنة اقتصادية مقابلة للجنة الاقتصادية التابعة للحكومة.

 

ونقل مركز صنعاء عن مسؤول مصرفي رفيع المستوى قوله إن المركزي ما يزال يتحكم في إدارة احتياطيات النقد الأجنبي لدعم تمويل الاستيراد، بينما فشل في الحفاظ على الاستقرار النقدي إثر عجزه في إلزام اللاعبين الرئيسيين بسوق الصرف بالتعاميم الصادرة عنه، كون شركات الصرافة تعمل من المحافظات التي سيطر عليها المجلس الانتقالي.

 

وأوضح أن فرع البنك المركزي في مأرب لم يُربط بالمركز الرئيسي في عدن بشكل كامل، كما يعمل فرعاه في محافظتي حضرموت والمهرة بشكل مستقل إلى حد ما.

 

ولفت إلى أن التصدّع في المؤسسات المالية، وفشل الحكومة في الحفاظ على سعر العملة المحلية، وسيطرة الانتقالي على محافظات في الجنوب، تسبب بانهيار الاقتصاد.

 

ونوه إلى أن هذه التطورات تتزامن مع ضغوط اقتصادية هائلة، من بينها الانخفاض الحاد في التحويلات النقدية، نتيجة الانكماش الاقتصادي المترتب عن الإجراءات المتخذة لمكافحة جائحة كورونا في السعودية ودول أخرى، بالإضافة إلى تقليص وكالات الإغاثة الدولية عملياتها في اليمن بسبب نقص التمويل، ما يعني انخفاض تدفقات النقد الأجنبي، كما أدى هبوط أسعار النفط إلى انخفاض قيمة صادرات البلاد من النفط.

 

وذكر أن الوديعة السعودية قاربت على النفاد ولا تكفي القيمة المتبقية لتغطية شهرين من الواردات، في الوقت الذي أعلنت الرياض عن خفض ميزانيتها لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، بينما لا يبدو أن هناك مانحا دوليا آخر متحمس لأخذ المبادرة لتوفير الدعم المالي الذي كانت تؤمّنه الرياض.


التعليقات