أسرار عن التنظيمات الإرهابيه وتحالفاتها الاستخباراتية
من يحرك القاعدة في أبين واليمن ؟! تقرير خاص
- خاص الجمعة, 04 ديسمبر, 2015 - 03:18 مساءً
من يحرك القاعدة في أبين واليمن ؟! تقرير خاص

[ عناصر من القاعدة (ارشيف) ]

القاعدة ومليشيا الحوثي ثنائية الإرهاب التي يعزف بها صالح ويسلطها ضد خصومه ليحقق أهدافه ويعيد بناء تحركات القوى المختلفة وتموضعها لضمان مصالحة وارباك الفاعلين المحليين والاقليميين والدوليين.
 
وفي اليمن بدأ المخلوع صالح اللعب بورقة القاعدة مبكرا فكان علي صالح يستخدم القاعدة ويحركها من خلال خطاباته في وجه ثورة 11 فبراير وعمل على محاولة اختراق الثورة والصاق تهمة القاعدة بها، واتهم شباب الساحات بإيواء عناصر القاعدة داخل الساحات. 

ولم يكتف بذلك بل قام بتسليم محافظة أبين لمقاتلي انصار الشريعة ووجه بانسحاب الوحدات الأمنية والعسكرية من المحافظة وتم تسليم معدات معسكرات الامن المركزي والنجدة والبنك المركزي لمقاتلي القاعدة بدون طلقة واحدة.
ولم يصمد سوى معسكر اللواء 25 ميكا على اطراف محافظة أبين باتجاه عدن وقيل وقتها ان العميد محمد الصوملي قائد اللواء 25 ميكا حرس جمهوري أنه رفض توجيهات صالح له بالانسحاب من أبين، ولما لم ينسحب و يسلم الصوملي تعرض لحصار خانق لحوالي 9 أشهر، وتم قصف اللواء ومحاربته من القاعدة بتسهيل من صالح.
 
وحين قررت مليشيا الحوثي والمخلوع صالح اجتياح المحافظات الجنوبية مطلع العام الجاري اختفى تنظيم القاعدة وتلاشى وجوده ونقل نشاطه من المناطق التي قال انها تمثل معقله الرئيس في محافظتي ابين وشبوة ولم يواجه التنظيم غريمه التقليدي كما تم تصوير الامر، بل ظهر التنظيم في حضرموت مرة أخرى  واعلن استيلاءه عليها وفرض سلطة الامر الواقع .
 
حينما كانت المقاومة والجيش الموالي للثورة يقارعان الحوثيين في صعدة لفك الحصار عن دماج كان تنظيم القاعدة يخفف الضغط على الحوثيين في أبين، لدفع الرئيس هادي على سحب الوحدات العسكرية من المنطقة الشمالية الغربية التي تواجه الحوثيين في صعدة إلى أبين وشبوة تحت مبرر الهيكلة، بينما كانت اللعبة إخلاء الطريق أمام الحوثيين لغزو صنعاء.
 
 مرة أخرى اليوم تكرر قاعدة صالح السيناريو ذاته ففي الوقت الذي تتلقى فيه مليشيا المخلوع وصالح تضييقاً شديداً وضربات أشد في تعز يقوم المحرك لورقة القاعدة بتحريكها إلى أبين ليخفف الضغط عن المليشيات في تعز أملاً في سحب قوات الشرعية إلى أبين بحجة مواجهة القاعدة وبهذا تطول المواجهات في تعز لاستنزاف الأطراف المختلفة في تعز.
 
  اليوم تنظيم داعش الابن البكر للقاعدة يتدرب في مديرية الحد بيافع ويخرج الدفعة الرابعة لمقاتليه لينشرهم قريباً في اليمن، وهي الورقة الأخرى للمخابرات الدولية وبالتعاون مع علي صالح التي سيلقونها قريباً في الساحة اليمنية.
 
 بقاء علي صالح في صنعاء وتحركاته المريبة والواثقة دون استهدافه، وبقاء نجله متحركا بحرية تامة في الإمارات يدير الأموال التي تغذي حرب أبيه في الوطن يضع علامات استفهام كبيرة حول صالح والمتعاونين معه ومستقبل الحرب والوضع في اليمن، بينما كل العالم يدرك أن صالح هو من يدير القاعدة.
 الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة الجزيرة قبل ثلاثة أشهر بعنوان "مخبر القاعدة" يكشف بجلاء تام دور علي صالح وبعض أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية في تحريك تنظيم القاعدة ورسم الأهداف له للتحرك نحوها.
 
في عام 2011 تحدث أحدهم  عقب الخروج من السجن،  عن قصتهم في سجون صالح وكيف يتم تعبئتهم وتحريضهم، ليقتل لاحقا في كتاف بصعدة، حيث كانت سجون صالح مكتظة ببعض أعضاء التنظيم وخاصة العائدين من العراق، فكانت إدارة السجون السرية لهم توجههم وتحرضهم ضد ثورة الشباب ولا تفتح لهم إلا قناة اليمن لساعة فقط ثم تبدأ عملية التحريض ضد الثورة في أنها ستعمل على جلب العلمانية وتدمير الدين وتنشر الخمور وجلب النموذج الغربي وغيره، وبعد تعبئة مستمرة أفرجت عنهم بضمانات ثم كانت المسرحية الشهيرة للهروب من السجن المركزي بحضرموت والتقاء الجميع في أبين وشن الحرب ضد اللواء 25 ميكا.
 
كان العميد أحمد الأبارة أحد قادة ألوية الحرس الجمهوري سابقاً قبل استقالته وتقاعده من الجيش قد أكد علاقة علي صالح بهذا التنظيم وأن علي صالح هو من يديره ويوجهه مما عزز عند المراقبين من مصداقية فيلم "مخبر القاعدة".
 
 يروي الابارة انه ذات يوم في جلسة مقيل مع علي صالح الأحمر، قائد الحرس الجمهوري لشؤون العمليات، في عام 2010، كان علي صالح مجتمعاً مع قاسم الريمي ووجه بتنفيذ عمليات في أبين.
 
 وبعد انصراف الريمي  قال الأبارة أنه سأل قائد الحرس الجمهوري عن العملية وعن الرجل ولم يكن يعرفه، فقال له اللواء علي صالح الأحمر هذا قاسم الريمي زعيم تنظيم القاعدة نحن نحركه بما يصب في صالح البلد، وقال انه استقال بعد تلك الحادثة من الحرس الجمهوري. 


تظهر ازدواجية تنظيم القاعدة في الميدان جزء متحمس ولا يعلم شيئا عن إدارة التنظيم ومن يحركه وهذا تمثله القواعد التنفيذية الدنيا والتي يتم التغرير بها، وقسم مرتبط بأجهزة المخابرات واللاعبين السياسيين وهم القيادة والقيادة الوسطى وهي التي توجه التنظيم، لذلك يبدو وكأن هناك تنسيقا بينهم وبين الحوثيين في فتح جبهات تنقذ الحوثيين من مآزقهم وتخفف وطأة الحروب عليهم.


التعليقات