الأمم المتحدة تدعم جهود مصر وتونس والجزائر لحل الأزمة الليبية

- وكالات الجمعة, 22 مايو, 2026 - 01:34 مساءً
الأمم المتحدة تدعم جهود مصر وتونس والجزائر لحل الأزمة الليبية

أعربت الممثلة الأممية الخاصة لدى ليبيا هانا تيتيه، عن تقديرها لدعم مصر وتونس والجزائر، مؤكدةً التزام الأمم المتحدة بالعمل مع الشركاء الإقليميين لتحقيق عملية سياسية ليبية شاملة تحل الأزمة.

 

جاء ذلك خلال مشاركة تيتيه، الخميس، في اجتماع الآلية الثلاثية المعنية بليبيا الذي جمع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس في القاهرة، وفق بيان للبعثة الأممية.

 

وآلية "التشاور الثلاثي بشأن ليبيا" تم تدشينها عام 2017 وتوقفت عن العمل في 2019 قبل استئنافها في مايو/أيار 2025 حيث عقد بالقاهرة اجتماع ثلاثي تشاوري ضم وزراء خارجية الدول الثلاث.

 

واجتمعت مجددا في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، على مستوى وزراء الخارجية في تونس، حيث أكدت أن الحل في ليبيا يجب أن يكون داخليا، داعية إلى النأي بالبلاد عن تجاذبات الإقليم قبل أن تجتمع مجددا الخميس في القاهرة بمشاركة تيتيه.

 

وعن اجتماع الخميس، قالت البعثة إنه "في ختام المباحثات الوزارية في القاهرة اليوم أطلعت تيتيه، السادة الوزراء على جهود البعثة في تنفيذ خارطة الطريق السياسية".

 

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس/ آب 2025، أعلنت تيتيه، عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز أولها "تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية" والثانية "توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة".

 

ونقلت البعثة الأممية تأكيد وزراء الدول الثلاثة دعمهم "لجهود تعزيز السلام والاستقرار في ليبيا"، مشيدين "بجهود البعثة في مساندة الليبيين لإيجاد حلول مستدامة للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد".

 

كما سلطوا الضوء على "أهمية الازدهار الاقتصادي في ليبيا للاستقرار السياسي".

 

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس، التي تدير منها كامل غرب البلاد.

 

والأخرى عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويترأسها حاليا أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.

 

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

 

حكومة الوحدة الليبية والاجتماع الثلاثي

 

وعن الاجتماع الثلاثي، أفاد وزير الخارجية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية الليبية الطاهر الباعور، بأن " ليبيا تتابع باهتمام نتائج الاجتماع التشاوري الذي عقد اليوم (الخميس) في مصر بمشاركة الجزائر وتونس وبحضور تيتيه".

 

وقال الباعور، إن بلاده "تثمن الدور الذي تضطلع به الدول الشقيقة في دعم أمن واستقرار ليبيا وما تبذله من جهود لتعزيز الحوار بين الليبيين ودعم المسار السياسي".

 

لكنه شدد على أن ليبيا "عبرت في مناسبات سابقة وعبر القنوات الدبلوماسية الرسمية عن أهمية أن تتم أي اجتماعات أو مشاورات تتعلق بالشأن الليبي بمشاركة الدولة الليبية ممثلة في وزارة الخارجية والمؤسسات الرسمية المختصة".

 

وذلك "باعتبار أن ذلك يعزز فرص نجاح هذه الجهود ويضمن انسجامها مع السيادة الوطنية والإرادة الليبية"، وفق تصريح الباعور الذي نقلته الصفحة الرسمية للوزارة على منصة "فيسبوك".

 

وأضاف أن "ليبيا لا تزال تتطلع إلى استمرار التنسيق والتشاور الإيجابي مع الدول الشقيقة وتعوّل على حرصها الدائم في دعم كل ما من شأنه الحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها وتعزيز المسار السياسي الوطني".