"المحطة" فيلم لمخرجة من أصول يمنية ينافس في مهرجان كان وينقل معاناة نساء اليمن

- ترجمة خاصة السبت, 16 مايو, 2026 - 08:54 مساءً
[ لقطة من الفيلم المنتظر - الصورة من جهة النشر ]

سلطت مجلة هوليود ريبورتر  الضوء على الفيلم اليمني المعنون بـ "المحطة "(The Station) للمخرجة اليمنية البريطانية سارة إسحاق، بعد اختياره للمشاركة في أسبوع النقاد ضمن مهرجان كان السينمائي 2026، في خطوة وصفت بأنها إنجاز نادر للسينما اليمنية على واحدة من أهم المنصات السينمائية العالمية.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست فإن الفيلم الذي يعرض للمرة الأولى عالميا في مسابقة أسبوع النقاد بمهرجان كان يقدم صورة مختلفة عن اليمن بعيداً عن الصور النمطية المرتبطة بالحرب والدمار، من خلال قصة تدور حول محطة وقود مخصصة للنساء وسط بلد تمزقه الحرب.

 

وقالت المجلة إن المخرجة سارة إسحاق، المرشحة سابقاً لجوائز الأوسكار والبافتا عن أعمال وثائقية، انتقلت في المحطة إلى الفيلم الروائي الطويل لتقديم رؤية إنسانية متعددة الأبعاد عن اليمنيين، مؤكدة أنها أرادت مواجهة الصورة الإعلامية التي تختزل اليمن في الفقر والحرب فقط.

 

ونقلت المجلة عن إسحاق قولها إنها سعت إلى إظهار اليمنيين كبشر معقدين ومليئين بالكرامة والثقافة والحب والفكاهة، معتبرة أن السينما يمكن أن تقدم صورة أكثر عمقا وإنسانية من التغطيات الإخبارية التقليدية.

 

وتدور أحداث الفيلم في قرية يمنية غير مسماة دمرتها الحرب، حيث تدير امرأة تدعى ليال محطة وقود خاصة بالنساء تتحول إلى ملاذ آمن في ظل الفوضى والصراع، وتفرض المحطة قواعد صارمة أبرزها "لا رجال.. لا أسلحة.. لا سياسة"، في محاولة لحماية النساء من انعكاسات الحرب والعنف المحيط بهن.

 

المخرجة اليمنية سارة إسحاق

 

ويتصاعد مسار الفيلم عندما يواجه شقيق "ليال" خطر التجنيد في الحرب، ما يدفعها إلى إعادة التواصل مع شقيقتها المنفصلة عنها لمحاولة إنقاذه، في قصة تمزج بين الدراما الإنسانية وقضايا الأسرة والمرأة والحرب.

 

وأشار التقرير إلى أن الفيلم يركز بصورة أساسية على الأخوة النسائية والمقاومة والصمود في مواجهة نظام سلطوي وحرب طويلة، مع تقديم مشاهد تحمل طابعا إنسانيا وساخرا في بعض الأحيان رغم قسوة الواقع الذي تعيشه الشخصيات.

 

ويُعد المحطة من الأعمال السينمائية النادرة القادمة من اليمن التي تصل إلى مهرجان كان، حيث يشارك ضمن أسبوع النقاد، وهو أحد أقدم وأبرز الأقسام الموازية للمهرجان والمخصص لاكتشاف المواهب السينمائية الجديدة والأفلام الأولى والثانية للمخرجين حول العالم.

 

وذكرت المجلة أن اختيار الفيلم جاء ضمن دورة تشهد حضورً دوليا واسعا لأفلام مستقلة وأعمال ذات طابع إنساني وسياسي، في وقت تراجع فيه حضور أفلام هوليوود التجارية الكبرى في مهرجان كان 2026.

 

 

ويشارك في إنتاج المحطة عدد من الجهات السينمائية من اليمن والأردن وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر، فيما يمتد الفيلم لنحو ساعة و52 دقيقة، ويعرض باللغة العربية.

 

وأكدت هوليوود ريبورتر أن الفيلم يمثل محاولة سينمائية لتقديم اليمن الآخر للعالم، بعيداً عن مشاهد الحرب اليومية، عبر التركيز على قصص النساء وحياتهن اليومية وقدرتهن على خلق مساحات للأمل وسط الصراع المستمر.