أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الخميس، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع، وذلك بالعثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين وتأمينها تمهيدا لإتلافها.
وقال الشيباني في سلسلة تدوينات عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "حققنا في سوريا تقدماً جديداً في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية لحقبة نظام الأسد".
واستدرك أن "الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، والتي جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيدا لتدميرها".
واعتبر الشيباني أن "ما تحقق اليوم يعكس حجم التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ضمن رؤية سوريا الجديدة".
وبيّن أن ذلك "يسهم في صون الأمن والاستقرار وحماية شعبنا وتمثيل سوريا الجديدة القائم على الشفافية والتعاون المشترك".
وأكد على أن هذا التقدم "جاء نتيجة أشهر طويلة من العمل الوطني والاستخباراتي والفني".
ولفت إلى أن ذلك العمل شمل "جمع وتحليل المعلومات، والوصول إلى مواقع عالية الخطورة".
كما شمل "تسهيل زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى عشرات من هذه المواقع، إلى جانب إحراز تقدم في ملاحقة المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق".
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفذت قوات الأسد 217 هجوما كيماويا منذ بدء الثورة في 2011.
وارتكب نظام الأسد مجزرة الكيماوي الكبرى في سوريا بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب)، في 21 أغسطس/ آب 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
وعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/ أيلول 2013.
وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118، الذي يتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.
وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، والأمم المتحدة، بعثة تفتيش مشتركة عن الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة بسوريا في 19 أغسطس 2014، بعد تدميرها مخزون نظام الأسد من الأسلحة الكيميائية.
لكن اتضح فيما بعد أنه تم تدمير الأسلحة الكيمائية فقط في المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها، حيث ارتكبت قواته لاحقا عددا كبيرا من الهجمات بغاز الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب (شمال).
وفي 21 أبريل/ نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بالمنظمة.
وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة (وسط) في مارس/ آذار 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب (شمال غرب) في فبراير/شباط 2018.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب، ممثلا دائما لها.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد (2000-2024).