هل أصبحت عدن في خطر.. وماهي الأسباب؟ (تقرير خاص)
- خاص الثلاثاء, 29 سبتمبر, 2015 - 04:26 مساءً
هل أصبحت عدن في خطر.. وماهي الأسباب؟ (تقرير خاص)

[ عربة عسكرية من مخلفات الحوثي بعد اندحاره من عدن ]

تشير الاحداث المتتالية الى ان مدينة عدن العاصمة المؤقتة لليمن باتت في خطر كبير.

فالانفجار الذي هز اليوم مطار عدن لم يكن سوى انعكاس للمؤشرات التي باتت تؤكد ان المدينة التي وصلت إليها الحكومة الشرعية ورئيس البلاد تحدق بها الاخطار.

ففي منطقة الوازعية المتاخمة لباب المندب يستغيث شباب المقاومة الشعبية طالبين مدهم بسرعة عاجلة بالذخيرة والسلاح وشن غارات سريعة لإعاقة تقدم مليشيات الحوثي والمخلوع في المديرية، التي إن سقطت بأيدي المليشيا الانقلابية فإن ذلك يشكل نذير خطر على الخط الساحلي لمحافظة عدن ومناطق المضاربة وخور العميرة.

وبحسب موقع هنا عدن فإن قوة عسكرية قدمت من معسكر خالد بن الوليد في المخاء الي جبل الياس، ومازالت اشتباكات مستمرة منذ الرابعة فجر اليوم، ويقول المصدر الاعلامي إن المقاومة لديها عتاد بسيط وسلاح متوسط استطاعت ان توقف عملية الزحف لبعض المواقع الهامة، لكنها لن تستطيع الصمود فترة اطول امام المليشيا الحوثية.

من  ناحية اخرى تحدث ناشطون من ابناء مديرية القبيطة الحدودية والواقعة بين لحج وتعز انهم رصدوا تحركات خطيرة خلال اليومين الماضيين، تمثلت في  استحداث مواقع ونقاط تفتيش وعقد لقاءات تجمع قيادات حوثية وقيادات مؤتمرية من منطقة اليوسفين تهدف إلى تحويل القبيطة لساحة صراع تمكن المليشيا الانقلابية من خلخلة ساحتها والاقتراب نحو عدن.

مصادر اخرى تحدثت عن وجود لوائين عسكريين للمليشيا الانقلابية باتت على اعتاب مكيراس من جهة محافظة ابين، فيما لاتزال محافظة شبوة ترزح تحت سيطرة ذات المليشيا، وكلا المحافظتين من اهم المحافظات المجاورة لمدينة عدن.

اما محافظة تعز التي تعد البوابة الرئيسية لعدن فهي الاخرى مشغولة بالتصدي لحرب عشوائية تشنها جحافل الحوثيين المسنودة بقوات الرئيس المخلوع، في ظل عجز دائم وانعدام التكافئ في التسليح  مع الميليشبات  الذي يمكنها من دحر الهجمات التي  استهدفت المدنيين .

كل ذلك يجري فيما اضحت مدينة مأرب لوحدها ساحة مواجهة مباشرة بين المليشيا الانقلابية وقوات التحالف، التي تعلن من وقت لآخر تحقيق إنتصارات فيها على حساب بقية الجبهات.

ويرى مراقبون إن الكرة اليوم في ملعب الحكومة والرئاسة وقوات التحالف بمدينة عدن، وأن عليهما معاً ان يواجها خطراً محدقاً بات يقترب من المدينة التي أعلنت مدينة محررة دون أن تؤمن سياجها الخارجي.

ويؤكدون  أن خذلان المقاومة الشعبية في المحافظات المجاورة لعدن كتعز وإب والحديدة وعدم تطهيرها ومدها بالسلاح الكافي لتحريرها يعد من أسباب الانتكاسات التي تهدد بعودة المليشيا لإلتهام مدينة عدن مجدداً.

وما يزيد من خطورة الموقف ان عدن التي تشهد اهتماماً خاصة من قبل دول التحالف لإعادة تعميرها أضحت اليوم بلا قيادة تستطيع توحيد جهود المقاومة لمواجهة أي اخطار قادمة بعد إقالة محافظها السابق، وإبقاء مقعده شاغراً.


التعليقات