تصفيق وفرح وتجاهل للفلسطينيين.. لقطات من مراسم توقيع اتفاقيْ التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل
- الجزيرة نت الاربعاء, 16 سبتمبر, 2020 - 08:53 صباحاً
تصفيق وفرح وتجاهل للفلسطينيين.. لقطات من مراسم توقيع اتفاقيْ التطبيع الإماراتي البحريني مع إسرائيل

بلا خلافات في وجهات النظر وبدون أن يعلم الحضور بنود الاتفاق، علا التصفيق والفرح في حديقة البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، أثناء توقيع اتفاقي تطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزيري الخارجية البحريني والإماراتي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إضافة إلى مسؤولي الإدارة الأميركية.

 

وتناسبت مراسم توقيع اتفاق أبراهام بالبيت الأبيض مع الجو المشمس الخريفي الذي لم تتخط فيه درجة الحرارة 23 درجة مئوية، فقد جاءت المراسم تقليدية رمزية خلت من الإثارة أو التوتر.

 

لكن هذه الأجواء الاحتفالية، التي حرص منظمو الاحتفال على إظهارها، لم تمنع عددا من الصحفيين والدبلوماسيين الحاضرين على التقاط صورة مختلفة، وقد حرص كثير منهم على نشرها عبر موقع التغريدات الشهير تويتر.

 

ولعل أبرز تلك اللقطات ما أشار له ديفيد آرون ميلر المفاوض الأميركي السابق لعملية سلام الشرق الأوسط، عندما وصف بما يجري بـ "سلام غير المحاربين".

 

وقال ميلر في تغريدة على توتير "الطريقة المريحة وعدم وجود نقاط ساخنة أهم ما ميز الكلمات التي ألقاها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية الإماراتي ووزير خارجية البحرين، وذلك على العكس من 5 أو 6 حفلات توقيع اتفاقات سابقة بين العرب والإسرائيليين خلال العقود الماضية! إنه الفرق الذي يفصل بين الأمم في الحرب والصراع وتلك التي لم تكن أبدا طرفا فيه".

 

تجاهل الفلسطينيين

 

أما مارتن إنديك، المفاوض السابق ومسؤول ملف عملية السلام في عهد الرئيس باراك أوباما، فعلق على خطاب نتنياهو قائلا "كان خطاب رجل دولة وبالتأكيد ارتقى إلى مستوى الحدث. مشكلة واحدة فقط: تحدث عن السلام الشامل لكنه لم يذكر الفلسطينيين وهو ما فعله ترامب أيضاً".

 

وأضاف في تغريدة أخرى: نحن محاطون باليهود الجمهوريين، أحدهم بجواري وقد أعلن ترامب "ملك اليهود!" أردت أن أسأله كيف يتساوى ذلك مع كونه جمهوريًا يهوديًا.

 

وأكد إنديك أنه عمل قبل 27 عاما تقريبا مستشارا للرئيس السابق بيل كلينتون لشؤون الشرق الأوسط، وساعد في تنظيم حفل التوقيع على اتفاقات أوسلو في البيت الأبيض، وقد كانت تلك اللحظة مفعمة بالأمل بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين. ووصف كلينتون حينذاك تطلعهم المشترك بالمعجزة الهادئة لحياة طبيعية.

 

وأضاف: منذ ذلك الحين لم تكن حياتهم طبيعية في أي شيء، فقد قتل الآلاف من الجانبين مما أدى إلى تدمير الأمل في السلام، وحل محل هذا الأمل انعدام الثقة الشديد في نوايا الآخر.

 

وكتب إنديك في تغريدة أخرى "أنا سعيد للإسرائيليين اليوم الذين سيحصلون أخيراً على اعتراف إقليمي عربي بأنهم حرموا من ذلك لأكثر من 7 عقود، ولكني حزين على الفلسطينيين. هل يعترف أي شخص على المنصة اليوم بتطلعاتهم المشروعة إلى الحرية وإقامة الدولة؟".

 

بدورها عبرت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركية السابقة عن قلقها "إذ لم يذكر رئيس الوزراء نتنياهو ولا الرئيس ترامب أي شيء عن الفلسطينيين".

 

اتفاقات مجهولة

 

في حين عبرت الصحفية الإسرائيلية نواه لانداو عن استغرابها من كل التهليل والتصفيق من أنصار ترامب في حديقة البيت الأبيض على "التوقيع على وثائق لا ندري على ماذا تحتوي".

 

أما إيلان غولدنبرغ المسؤول السابق في إدارة أوباما بملف عملية سلام الشرق الأوسط، فأكد أن ما يقلقه بشدة هو "ترجمة" وثائق الاتفاقيات بين اللغات الثلاثة (العربية والانجليزية والعبرية) وتمنى أن تكون الترجمة جيدة.

 

اختلاف مستويات التمثيل

 

لقطة أخرى انتبه لها بعض الحضور وهي اختلاف مستويات التمثيل الدبلوماسي بين الدول الموقعة على الاتفاق، وقد اعتبرها السفير الأميركي السابق جيرالد فيرشتاين نقطة بروتوكولية مثيرة للاهتمام.

 

وقال فيرشتاين في تغريدة على تويتر "الإمارات والبحرين ممثلة على مستوى وزراء الخارجية، في حين إسرائيل هنا على مستوى رئيس الوزراء، هذا انعكاس واضح للطرف الذي يعتبر نفسه رابحا من الاتفاق، وبين أطراف تريد أن تُقلل من أهمية الاتفاق".



التعليقات