الجمارك: تحرير الدولار لن يمس احتياجات المواطنين في اليمن

- غرفة الأخبار الخميس, 21 مايو, 2026 - 03:07 مساءً
الجمارك: تحرير الدولار لن يمس احتياجات المواطنين في اليمن
[ مصلحة الجمارك نفت تضرر المواطنين من القرار - سبأ ]

قالت مصلحة الجمارك اليمنية إن قرار الحكومة بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على المواطنين أو يمس احتياجاتهم الأساسية، مؤكدة أن السلع المشمولة بالإعفاءات، وفي مقدمتها القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية، ستظل خارج أي تأثيرات محتملة للقرار، باعتبارها تمثل ركائز الأمن الغذائي والصحي للمواطنين.

 

وأضافت المصلحة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي كانت خلال السنوات الماضية تستفيد من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية للعملة في السوق، الأمر الذي تسبب – بحسب البيان – بخسائر كبيرة للخزينة العامة وتراجع كفاءة تحصيل الموارد السيادية.

 

وأكدت أن الحكومة تضع حماية المواطنين والحفاظ على الأمن الغذائي والدوائي في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية تهدف إلى بناء اقتصاد “أكثر استقراراً وعدالة وكفاءة”، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

 

وذكرت أن قرار تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي يأتي ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية ومالية تستهدف معالجة الاختلالات القائمة وتحسين كفاءة تحصيل الموارد العامة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويرفع قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.

 

وبحسب البيان، فإن التقديرات الأولية تشير إلى أن تحرير سعر الصرف الجمركي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإيرادات العامة خلال العام الجاري 2026 مقارنة بالعام الماضي، وهو ما وصفته المصلحة بأنه “مورد مهم” لتعزيز قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة والوفاء بالتزاماتها، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

 

وأضافت أن الزيادة المتوقعة في الإيرادات الضريبية والجمركية ستساعد الحكومة على تعزيز الخدمات العامة وصرف المرتبات، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مالية متفاقمة نتيجة الحرب المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي، والتي تقول الحكومة إنها أثرت بشكل مباشر على قدرة الدولة في إدارة مواردها، وخاصة عائدات تصدير النفط.

 

وأوضحت المصلحة أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف أقل بكثير من السعر الحقيقي في السوق أدى خلال السنوات الماضية إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها فئات محددة من المستوردين والتجار الذين كانوا يدفعون رسوماً منخفضة، بينما تُباع كثير من السلع للمستهلكين وفق أسعار السوق الفعلية.

 

واعتبرت أن هذا الوضع خلق “تشوهات اقتصادية واختلالات في العدالة الضريبية والجمركية”، وأضعف قدرة الدولة على تحصيل مواردها بصورة عادلة وكفؤة، مؤكدة أن الإصلاحات الحالية تهدف إلى تصحيح هذه الاختلالات وتحقيق قدر أكبر من العدالة في النظامين الضريبي والجمركي.

 

وشددت المصلحة على أن نجاح قرار تحرير سعر الصرف الجمركي يتطلب الاستمرار في تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، ضمن رؤية حكومية تستهدف توحيد الأوعية الإيرادية، ومعالجة الاختلالات السعرية، وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، إلى جانب تعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد.

 

وقالت إن الإصلاحات الاقتصادية تمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، بما ينعكس إيجاباً على الخدمات العامة ومستوى الأداء الاقتصادي للدولة خلال المرحلة المقبلة.

 

وفي السياق ذاته، أشارت المصلحة إلى أن الحكومة أقرت إجراءات مصاحبة للقرار، تضمنت توجيه الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، واتخاذ إجراءات قانونية بحق أي محاولات لاستغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية.

 

وأكدت أن الأجهزة الرقابية والتموينية ستواصل متابعة حركة الأسعار وضبط المخالفات ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تضر بالمواطنين، مشددة على أن السلع الأساسية ستظل تحت الحماية والإعفاءات المعتمدة ضمن السياسة الاقتصادية الحكومية.